الإقليم والمحيط الدولي

مفاوضات القاهرة تواجه تحديات معقدة.. ومساعٍ مصرية لتجاوز تعثر ملف غزة

تواصل القاهرة استضافة جولة جديدة من المشاورات بين وفد حركة حماس والوسطاء الإقليميين، وسط جهود مصرية مكثفة لإيجاد مخرج للخلافات التي تعرقل التقدم في الملفات المرتبطة بمستقبل قطاع غزة.

تواصل القاهرة استضافة جولة جديدة من المشاورات بين وفد حركة حماس والوسطاء الإقليميين، وسط جهود مصرية مكثفة لإيجاد مخرج للخلافات التي تعرقل التقدم في الملفات المرتبطة بمستقبل قطاع غزة.

وبحسب مصادر مطلعة، تتركز النقاشات الحالية حول عدد من القضايا الجوهرية، من بينها مستقبل سلاح الفصائل الفلسطينية، وآليات عمل لجنة إدارة غزة، وترتيبات الانسحاب الإسرائيلي، إلى جانب ملف إعادة الإعمار ودور القوات الدولية المحتمل في مراقبة أي اتفاقات ميدانية.

وأوضحت المصادر أن قضية السلاح لا تزال تمثل العقدة الأبرز في المفاوضات، إذ ترى أطراف عدة أنها مفتاح الوصول إلى تسوية شاملة، بينما تحاول مصر طرح صيغ وآليات مرنة قد تساعد على تقريب وجهات النظر، إلا أن نجاح هذه المساعي يبقى مرتبطاً بمواقف الأطراف المعنية.

في المقابل، تتمسك حركة حماس بموقفها الرافض لمناقشة ملف نزع السلاح قبل تنفيذ الالتزامات المرتبطة بوقف إطلاق النار، وعلى رأسها وقف العمليات العسكرية وفتح المعابر وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وتستند الحركة في موقفها، وفق مصادر مقربة منها، إلى ما تصفه بغياب الضمانات الكافية لتنفيذ الاتفاقات السابقة، فضلاً عن قناعتها بأن أي نقاش حول السلاح يجب أن يكون جزءاً من حل سياسي شامل يعالج جذور الصراع، وليس إجراءً منفصلاً.

كما طرحت الحركة خلال المشاورات مجموعة من الأفكار والمقترحات الهادفة إلى تحريك الجمود القائم، من بينها توسيع دائرة المشاركة الفلسطينية في الحوار، وإشراك فصائل أخرى في مناقشة الملفات المصيرية المتعلقة بمستقبل القطاع.

وفي سياق متصل، قدمت بعض القوى الفلسطينية تصورات بديلة تتعلق بتنظيم ملف السلاح ووضع ضوابط لاستخدامه، بدلاً من خيار نزعه بشكل كامل، إلا أن هذه الطروحات لم تلق قبولاً من الجانب الإسرائيلي الذي ما زال يتمسك بمطلب نزع السلاح كشرط أساسي لأي ترتيبات مستقبلية.

وتأتي هذه الاجتماعات في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار فرص التوصل إلى تفاهمات جديدة، خاصة مع استمرار التوتر الميداني والتصريحات الإسرائيلية بشأن توسيع نطاق السيطرة داخل القطاع، الأمر الذي يثير مخاوف من تجدد المواجهات أو اتساع العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة.

ويرى مراقبون أن نجاح الجهود المصرية في ردم الهوة بين الأطراف قد يشكل فرصة حقيقية لإنقاذ المسار التفاوضي، بينما قد يؤدي استمرار الخلافات إلى تعقيد المشهد الإنساني والسياسي في غزة بصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى