
أطلق المستشار الألماني Friedrich Merz تحذيرات من تداعيات الانتخابات المحلية المرتقبة في شرق ألمانيا، مع استمرار تقدم حزب Alternative for Germany في استطلاعات الرأي، داعياً القوى السياسية المعتدلة إلى توحيد جهودها للحفاظ على التوازن السياسي في البلاد.
وخلال فعالية حزبية عقدت في ولاية مكلنبورج فوربومرن، شدد ميرتس على أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة للمشهد السياسي الألماني، معتبراً أن نتائج الانتخابات المقررة في سبتمبر قد تؤدي إلى تحولات كبيرة إذا لم تتمكن الأحزاب التقليدية من استعادة ثقة الناخبين.
وأكد المستشار أن حكومته ما زالت قادرة على تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي تعهدت بها، رغم التحديات التي تواجه الائتلاف الحاكم، مشيراً إلى أن معالجة الأوضاع المعيشية وتعزيز النمو الاقتصادي تمثلان أولوية أساسية في المرحلة الحالية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه حزب البديل من أجل ألمانيا تحقيق مكاسب سياسية ملحوظة، خصوصاً في الولايات الشرقية، حيث أظهرت استطلاعات حديثة تقدمه على منافسيه في بعض المناطق، مع توقعات بإمكانية تحقيق نتائج غير مسبوقة في الانتخابات المقبلة.
ويرى مراقبون أن تصاعد التأييد للحزب اليميني يرتبط بحالة الاستياء الشعبي من الأوضاع الاقتصادية والخلافات داخل الحكومة، إضافة إلى تراجع الثقة بالأحزاب التقليدية التي هيمنت على الحياة السياسية الألمانية لعقود.
وفي المقابل، يواجه ميرتس تحديات داخلية متزايدة، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى انخفاض مستويات الرضا عن أداء الحكومة، الأمر الذي فتح الباب أمام نقاشات داخل بعض الأوساط السياسية بشأن مستقبل القيادة الحكومية وإمكانية إجراء تغييرات في المرحلة المقبلة.
ورغم تلك الضغوط، تلقى المستشار دعماً من قيادات بارزة في حزبه، أكدت تمسكها بقيادته ورفضها أي دعوات لتغيير رأس السلطة التنفيذية في هذا التوقيت الحساس.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، تتجه الأنظار إلى الولايات الشرقية التي قد تشكل نتائجها مؤشراً مهماً على اتجاهات الرأي العام الألماني ومستقبل التوازنات السياسية في أكبر اقتصاد



