
أعربت لجنة حماية الصحفيين عن رفضها للتصريحات التي أدلى بها سفير إسرائيل لدى فرنسا، جوشوا لوران زاركا، والتي وصف فيها الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مجموعة من الصحفيين في جنوب لبنان خلال أكتوبر 2023 بأنه “خطأ”، مؤكدة أن هذا التوصيف لا يجيب عن التساؤلات المتعلقة بملابسات الحادث.
وأوضحت اللجنة أن الغارة التي وقعت في 13 أكتوبر 2023 أسفرت عن مقتل مصور وكالة رويترز عصام عبد الله وإصابة ستة صحفيين آخرين، رغم أن المجموعة كانت تمارس عملها الإعلامي بشكل علني وترتدي علامات تعريف صحفية واضحة.
وخلال مقابلة تلفزيونية مع قناة فرنسية، أشار السفير الإسرائيلي إلى أن القوات الإسرائيلية اعتقدت أن الموجودين في الموقع كانوا عناصر مسلحة، وهو ما رفضته اللجنة، معتبرة أن الوقائع الموثقة تشير إلى إمكانية التعرف على هوية الصحفيين بسهولة أثناء وجودهم في منطقة التغطية.
وقالت المديرة الإقليمية للجنة حماية الصحفيين، سارة قداح، إن القضية الأساسية لا تتعلق بوصف ما جرى بأنه خطأ، بل بتوضيح أسباب استهداف مجموعة من الصحفيين الذين كانت هويتهم المهنية ظاهرة بشكل واضح. ودعت السلطات الإسرائيلية إلى نشر الأدلة والنتائج الكاملة لأي تحقيق أُجري بشأن الحادثة.
ويُعد الهجوم الذي تعرض له الصحفيون في جنوب لبنان من أبرز الحوادث التي وثقتها اللجنة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، حيث أدى إلى مقتل عصام عبد الله وإصابة عدد من الإعلاميين العاملين لدى مؤسسات إعلامية دولية، من بينهم المصورة كريستينا عاصي التي تعرضت لإصابات بالغة تسببت في بتر ساقها اليمنى.
كما أشارت اللجنة إلى أن تحقيقات مستقلة أجرتها جهات دولية وحقوقية عدة، بينها الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية وإعلامية دولية، خلصت إلى أن الصحفيين كانوا أهدافاً يمكن التعرف عليها بوضوح وقت وقوع الهجوم، ما أثار تساؤلات قانونية حول مدى التزام القوات الإسرائيلية بقواعد القانون الدولي الإنساني.
وأكدت اللجنة أن الاعتراف بوقوع خطأ لا يُغني عن ضرورة إجراء تحقيق مستقل وشفاف يكشف الحقائق ويحدد المسؤوليات، مشددة على أهمية محاسبة المتورطين وضمان حقوق الضحايا والمتضررين

