
شاركت لجنة حماية الصحفيين إلى جانب عشر منظمات حقوقية ومدنية في تقديم مذكرة قانونية أمام محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة التاسعة، بهدف تعزيز الحماية القانونية للتشفير الرقمي والتصدي لاستخدام برامج التجسس التي تهدد خصوصية الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان حول العالم.
وأكدت المنظمات في مذكرتها أن برنامج التجسس “بيغاسوس”، الذي طورته مجموعة NSO الإسرائيلية، يمثل خطراً مباشراً على أمن الاتصالات الرقمية، مشددة على أن الإبقاء على القيود القضائية المفروضة على الشركة يعد أمراً ضرورياً لمنع تكرار الانتهاكات المرتبطة بالمراقبة والتجسس غير المشروع.
وأشارت المذكرة، التي قادتها منظمة “أكسس ناو”، إلى أن تقنيات التشفير تشكل أحد أهم أدوات الحماية للصحفيين أثناء أداء مهامهم، خاصة في البيئات التي تتعرض فيها المصادر الإعلامية والناشطون للملاحقة أو المراقبة. كما استندت إلى أبحاث وتقارير سابقة وثقت استهداف صحفيين عبر برامج تجسس متطورة.
وتعود جذور القضية إلى عام 2019 عندما رفعت شركة واتساب، بالتعاون مع شركتها الأم “ميتا”، دعوى قضائية ضد مجموعة NSO، متهمة إياها باستغلال خوادم التطبيق لنشر برنامج “بيغاسوس” على هواتف أكثر من 1400 شخص في عشرات الدول، بينهم صحفيون ونشطاء حقوقيون.
وشهدت القضية مساراً قضائياً طويلاً امتد لعدة سنوات، تخللته طعون واستئنافات متعددة، قبل أن تصدر محكمة أمريكية حكماً لصالح واتساب خلال عام 2025. وتضمن الحكم إصدار أمر قضائي دائم يمنع مجموعة NSO من استهداف منصة واتساب أو مستخدميها عبر أدوات التجسس الإلكترونية.
وترى المنظمات الحقوقية أن هذا القرار يمثل خطوة مهمة في حماية الخصوصية الرقمية وحرية الصحافة، ويعزز الجهود الرامية إلى الحد من استخدام تقنيات المراقبة ضد الإعلاميين والمدافعين عن الحقوق