
يتجه مجلس النواب الأميركي إلى التصويت على مشروع قانون تمويلي ضخم يهدف إلى دعم سياسات الرئيس الأميركي Donald Trump المتعلقة بالهجرة وأمن الحدود، في خطوة قد تنهي شهوراً من الجدل السياسي حول توفير الموارد المالية اللازمة لتنفيذ هذه البرامج.
ويبلغ حجم التمويل المقترح نحو 70 مليار دولار، بعد أن حصل المشروع على موافقة مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي عقب مفاوضات مطولة وخلافات استمرت عدة أسابيع بين المشرعين.
ومن المتوقع أن يشكل التصويت المرتقب محطة حاسمة في جهود الإدارة الأميركية لتعزيز إمكانات وكالات إنفاذ قوانين الهجرة وحماية الحدود، في ظل تزايد الضغوط السياسية المرتبطة بملف الهجرة الذي يعد من أبرز القضايا المطروحة على الساحة الأميركية.
الجمهوريون يسعون لتجاوز العقبات الأخيرة
وتعمل القيادة الجمهورية في مجلس النواب على تأمين الأصوات اللازمة لتمرير المشروع، رغم إدراكها لضيق هامش المناورة داخل المجلس، خاصة مع انشغال عدد من النواب بالاستحقاقات الانتخابية التمهيدية الجارية في عدد من الولايات.
وأكد رئيس مجلس النواب Mike Johnson أن تمويل الأجهزة المكلفة بتطبيق قوانين الحدود والهجرة يمثل أولوية لا يمكن تأجيلها، داعياً أعضاء حزبه إلى توحيد المواقف لضمان إقرار التشريع.
وكان من المقرر طرح المشروع للتصويت خلال الأيام الماضية، إلا أن مناقشات داخلية واعتراضات على بعض البنود أدت إلى تأجيله إلى الأسبوع الحالي.
خلافات حول بنود إضافية
وشهدت المفاوضات السابقة خلافات بشأن عدد من البنود التي أُضيفت إلى المشروع، من بينها مقترحات تتعلق بتمويل إنشاء قاعة احتفالات جديدة داخل البيت الأبيض، إضافة إلى مبادرة خاصة بوزارة العدل لتعويض أشخاص يقولون إنهم تعرضوا لملاحقات ذات دوافع سياسية.
وأدت الاعتراضات التي واجهت هذه البنود داخل الحزب الجمهوري نفسه إلى إعادة النظر فيها، حيث تم استبعاد بعض المقترحات المثيرة للجدل من الصيغة النهائية التي أقرها مجلس الشيوخ.
الديمقراطيون يتمسكون بالإصلاحات
في المقابل، يواصل الديمقراطيون انتقاد خطة التمويل، معتبرين أن زيادة الإنفاق على وكالات الهجرة وحرس الحدود يجب أن تترافق مع إصلاحات شاملة لمنظومة الهجرة الأميركية، وليس الاكتفاء بتوسيع الموارد المخصصة لعمليات الإنفاذ.
واستخدم الجمهوريون آلية “تسوية الميزانية” لتمرير المشروع داخل مجلس الشيوخ، وهي أداة تشريعية تسمح بإقرار بعض القوانين المالية بأغلبية بسيطة، ما مكنهم من تجاوز الحاجة إلى دعم الديمقراطيين.
اختبار سياسي جديد قبل الانتخابات
ويرى مراقبون أن التصويت المرتقب يمثل اختباراً سياسياً مهماً للحزب الجمهوري ولإدارة ترمب، خاصة أن ملف الهجرة لا يزال يحتل موقعاً مركزياً في الخطاب الانتخابي الأميركي.
وفي حال حصول المشروع على موافقة مجلس النواب، فسيُحال مباشرة إلى البيت الأبيض لاستكمال الإجراءات النهائية ودخوله حيز التنفيذ، ما يوفر تمويلاً واسع النطاق للبرامج الأمنية والحدودية التي تسعى الإدارة الأميركية إلى تعزيزها خلال المرحلة



