
أكدت موسكو عدم وجود ترتيبات حالية لإجراء اتصال مباشر بين الرئيس الروسي Vladimir Putin والرئيس الأميركي Donald Trump، في وقت أشارت فيه إلى استمرار قنوات التواصل غير المباشرة المتعلقة بالأزمة الأوكرانية رغم توقف مسار الوساطة خلال الأشهر الماضية.
وأوضح المتحدث باسم الكرملين Dmitry Peskov أن جهود الوساطة الخاصة بالحرب في أوكرانيا تشهد حالة من الجمود في الوقت الراهن، إلا أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يواصلان اتصالاتهما مع الأطراف المعنية، سواء في موسكو أو كييف، عبر القنوات الدبلوماسية القائمة.
وأشار بيسكوف إلى أن الجانب الروسي لم يتلق حتى الآن أي إشعار بشأن زيارة مرتقبة للمبعوثين الأميركيين، مؤكداً في الوقت نفسه استعداد موسكو لاستقبالهما إذا تم الاتفاق على أي لقاءات مستقبلية.
كييف تتحدث عن أجواء إيجابية
وجاءت التصريحات الروسية بعد إعلان الرئيس الأوكراني Volodymyr Zelenskyy إجرائه مباحثات وصفها بالإيجابية مع ويتكوف وكوشنر، مشيراً إلى وجود رغبة مشتركة في استكشاف فرص جديدة لدفع الجهود السياسية الرامية إلى إنهاء الحرب خلال الفترة المقبلة.
وأشاد زيلينسكي، بحسب ما نقلته مصادر أوكرانية، باستعداد المسؤولين الأميركيين لمواصلة العمل على إيجاد مخرج سياسي للنزاع، رغم التحديات التي تواجه المسار التفاوضي.
في المقابل، أكد الكرملين أنه لم يتلق أي معلومات رسمية من الجانب الأميركي بشأن تلك المحادثات أو نتائجها.
رفض روسي للوساطة الأوروبية
وفي ما يتعلق بالدور الأوروبي المحتمل في جهود التسوية، أبدت موسكو تحفظاً واضحاً على أي وساطة تقودها دول أوروبية في المرحلة الحالية.
ورأت القيادة الروسية أن بعض العواصم الأوروبية تركز بصورة أكبر على دعم استمرار المواجهة العسكرية بدلاً من الدفع نحو حلول سياسية، معتبرة أن فرض شروط مسبقة على موسكو لا ينسجم مع متطلبات أي عملية تفاوضية جادة.
وأكد بيسكوف أن أي جهود وساطة فعالة يجب أن تستند إلى الحوار المباشر وإلى مقاربة متوازنة تأخذ في الاعتبار مواقف جميع الأطراف، بعيداً عن الضغوط أو الشروط التي قد تعرقل فرص التوصل إلى تسوية.
مستقبل المفاوضات ما زال غامضاً
وتعكس التصريحات الأخيرة استمرار حالة الجمود التي تسيطر على الملف الأوكراني، رغم بقاء قنوات الاتصال الدبلوماسية مفتوحة بين مختلف الأطراف الدولية.
ويرى مراقبون أن فرص استئناف المفاوضات بشكل رسمي ستظل مرتبطة بالتطورات الميدانية والسياسية خلال الفترة المقبلة، إلى جانب قدرة الوسطاء الدوليين على إعادة بناء أرضية مشتركة تسمح بعودة الحوار بين موسكو وكييف بعد أشهر



