
كشفت تقارير إعلامية أميركية أن دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة ناقشت خلال الأشهر الماضية خططاً عسكرية تتعلق بجزيرة خرج الإيرانية، التي تُعد الشريان الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، إلا أن هذه الخطط لم تدخل حيز التنفيذ بسبب المخاطر العسكرية الكبيرة المرتبطة بها.
ونقلت شبكة CNN عن مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية ومسؤولين آخرين في الإدارة الأميركية أن البنتاجون أعد سيناريوهات مختلفة للتعامل مع الجزيرة، شملت إمكانية فرض السيطرة عليها أو استهداف منشآتها الحيوية، قبل أن يتم تأجيل تلك الخيارات مراراً نتيجة التحديات الميدانية والتكاليف المحتملة للعملية.
وبحسب المصادر، ترى جهات داخل الإدارة الأميركية أن تعطيل النشاط النفطي في جزيرة خرج من شأنه أن يوجه ضربة اقتصادية قاسية لإيران، قد تؤثر بشكل مباشر على قدرتها المالية واستمرارها في تمويل العمليات العسكرية.
وأشارت المعلومات إلى أن المستشارين العسكريين أبلغوا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن أي عملية للسيطرة على الجزيرة قد تتطلب انتشاراً برياً واسع النطاق، مع احتمالية وقوع خسائر بشرية كبيرة بين القوات الأميركية المشاركة.
ووفقاً للتقديرات المتداولة داخل البيت الأبيض ووزارة الدفاع، فإن اللجوء إلى هذا الخيار يُصنف ضمن السيناريوهات القصوى التي قد تُستخدم في المراحل الأخيرة من أي تصعيد عسكري، نظراً لتأثيره الاستراتيجي الكبير مقابل كلفته المرتفعة على الصعيدين العسكري والسياسي.
كما أوضحت المصادر أن القوات الأميركية نفذت في فترات سابقة ضربات جوية استهدفت مواقع ومنشآت عسكرية داخل جزيرة خرج، لكنها تجنبت استهداف مرافق الطاقة والبنية النفطية الأساسية، في إطار الحرص على عدم توسيع نطاق التداعيات الاقتصادية والإقليمية للنزاع



