
في خطوة تعكس التقارب المتزايد بين قطاعي السيارات والدفاع في أوروبا، أبرمت Mercedes-Benz Group اتفاقية تعاون مع شركة التكنولوجيا الدفاعية الناشئة Titan Technologies لتطوير نظام متنقل للتصدي للطائرات المسيّرة، في ظل تنامي المخاوف الأمنية المرتبطة بالهجمات الجوية منخفضة التكلفة.
وبموجب مذكرة التفاهم، ستوفر مرسيدس منصات المركبات التي سيُبنى عليها النظام الدفاعي الجديد، والذي يهدف إلى حماية المنشآت الحيوية والمطارات والقواعد العسكرية من الطائرات المسيّرة الصغيرة التي باتت تشكل تحدياً متزايداً للأمن الأوروبي.
ويعتمد المشروع على استخدام مركبات Mercedes-Benz Sprinter وMercedes-Benz G-Class كأساس لمنظومة دفاعية متحركة تحمل اسم “Drone Defender”، مزودة بأجهزة استشعار وأنظمة اعتراض قادرة على رصد وتحييد الطائرات المسيّرة المعادية.
ووفقاً للتقارير، ستستخدم المنظومة طائرات اعتراض مسيّرة متخصصة طورتها شركة تيتان، حيث يمكنها إسقاط الأهداف عبر الاصطدام المباشر أو من خلال شحنات تفجيرية مخصصة لتعطيل الطائرات المهاجمة.
وتسعى الشركتان إلى طرح نظام أقل تكلفة وأكثر سرعة في الإنتاج مقارنة بالمنظومات العسكرية الثقيلة المستخدمة حالياً، مثل Skyranger، الذي يتمتع بقدرات متقدمة لكنه يتطلب استثمارات كبيرة وفترات تصنيع طويلة.
ويأتي هذا التعاون في وقت تشهد فيه ألمانيا توسعاً ملحوظاً في الإنفاق الدفاعي، مع توجه الحكومة إلى تعزيز القدرات العسكرية ودعم الصناعات المرتبطة بالأمن والدفاع حتى نهاية العقد الحالي.
كما يعكس المشروع اتجاهاً جديداً لدى شركات السيارات الألمانية للاستفادة من خبراتها الصناعية وخطوط إنتاجها في تلبية احتياجات القطاع الدفاعي، خاصة في ظل الضغوط التي تواجهها صناعة السيارات الأوروبية نتيجة المنافسة المتزايدة من الشركات الصينية والتحديات الاقتصادية العالمية.
وتأسست شركة تيتان عام 2023، ونجحت خلال فترة قصيرة في جذب اهتمام الجيش الألماني، الذي كلفها سابقاً بتطوير نماذج أولية لأنظمة حماية القواعد العسكرية من الطائرات المسيّرة، في مشروع تبلغ قيمته عشرات الملايين من اليوروهات.
وتشير التوقعات إلى أن النظام الجديد قد يدخل مرحلة الإنتاج التجاري قبل نهاية العام الجاري، مع خطط لتسويق آلاف الوحدات سنوياً لعدد من الحكومات الأوروبية التي تبحث عن حلول فعالة وسريعة لمواجهة التهديدات المتزايدة للطائرات المسيّرة



