
أثار قرار صادر عن معهد شيكاغو للفنون بإيقاف أستاذة جامعية عن التدريس مؤقتاً موجة من الجدل داخل الأوساط الأكاديمية الأميركية، بعد فتح تحقيق يتعلق بمحتوى تعليمي تضمّن إشارات إلى القضية الفلسطينية ضمن أحد المقررات الدراسية.
وتواجه الأكاديمية سافنيت تالوار تحقيقاً إدارياً على خلفية مادة تعليمية استخدمتها في مقرر للدراسات العليا يُعنى بالأبعاد الثقافية للعلاج النفسي، حيث طلبت من الطلاب إعداد دراسة حالة افتراضية تتناول سيدة عربية تأثرت بالأحداث المرتبطة بفلسطين والمظاهرات الداعمة لها.
وبحسب ما نقلته تقارير إعلامية، فإن القضية بدأت عقب شكوى تقدمت بها إحدى الطالبات، اعتبرت أن محتوى المقرر يحمل مواقف سياسية مرتبطة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وعلى إثر ذلك، باشر المعهد تحقيقاً داخلياً لمراجعة الشكوى والمواد التعليمية المستخدمة في المقرر.
من جهتها، دافعت تالوار عن المحتوى الأكاديمي الذي قدمته، مؤكدة أن الهدف منه كان تدريب الطلاب على فهم الخلفيات الثقافية والاجتماعية المختلفة للمرضى وكيفية التعامل معها مهنياً، معتبرة أن الدراسة المطروحة تندرج ضمن الأهداف التعليمية للمادة ولا تحمل أي مضمون تحريضي أو تمييزي.
وفي تصعيد للقضية، تقدمت الأكاديمية بشكوى رسمية إلى الجهات المختصة في ولاية إلينوي، متهمة المؤسسة التعليمية بممارسة التمييز ضدها بسبب ارتباط موضوعاتها البحثية والأكاديمية بقضايا تتعلق بالعرب والفلسطينيين، كما أشارت إلى وجود مخاوف تتعلق بحرية التعبير داخل البيئة الجامعية.
وأعادت القضية إلى الواجهة النقاش المتصاعد في الجامعات الأميركية حول حدود حرية التعبير الأكاديمي، ودور المؤسسات التعليمية في التعامل مع الموضوعات السياسية والإنسانية المثيرة للجدل داخل الفصول الدراسية.
في المقابل، أكد معهد شيكاغو للفنون أنه لا يعاقب أعضاء هيئة التدريس بسبب مناقشة القضايا الدينية أو العرقية أو الثقافية أو الوطنية داخل القاعات الدراسية، مشيراً إلى أن المؤسسة تمتنع عن التعليق على التحقيقات الجارية إلى حين اكتمال إجراءاتها.
وتُعد سافنيت تالوار من الأسماء البارزة في مجال العلاج بالفن والدراسات النفسية، كما تشارك في مبادرات تهدف إلى دعم النساء المهاجرات واللاجئات وتمكينهن اقتصادياً واجتماعياً من خلال برامج فنية وتنموية متخصصة



