هيئة الإعلام الرياضى UMJI

إقبال سياحي دون التوقعات يخيّب آمال قطاع السفر الأميركي مع انطلاق كأس العالم 2026

على الرغم من اقتراب صافرة البداية لبطولة كأس العالم 2026، فإن قطاع السياحة والسفر في الولايات المتحدة لم يشهد حتى الآن الطفرة التي كانت المؤسسات الفندقية وشركات الطيران تراهن عليها منذ سنوات

على الرغم من اقتراب صافرة البداية لبطولة كأس العالم 2026، فإن قطاع السياحة والسفر في الولايات المتحدة لم يشهد حتى الآن الطفرة التي كانت المؤسسات الفندقية وشركات الطيران تراهن عليها منذ سنوات.

وكانت التقديرات تشير إلى أن البطولة ستجذب أعداداً ضخمة من المشجعين القادمين من مختلف أنحاء العالم، بما ينعكس إيجاباً على الفنادق والمطاعم وشركات النقل والاقتصاد المحلي في المدن المستضيفة. إلا أن المؤشرات الأولية أظهرت أن حجم الإقبال جاء أقل بكثير من التوقعات.

وتواجه العديد من الفنادق في المدن المستضيفة تحدياً واضحاً بعد تباطؤ الحجوزات، ما دفع بعضها إلى تقديم تخفيضات كبيرة على أسعار الغرف في محاولة لجذب الزوار خلال فترة البطولة.

كما سجلت حجوزات السفر الجوي القادمة من الأسواق الأوروبية تراجعاً ملحوظاً مقارنة بالعام الماضي، في وقت ارتفعت فيه أسعار تذاكر المباريات وتكاليف الإقامة والتنقل، وهو ما اعتبره مراقبون أحد أبرز أسباب عزوف عدد من المشجعين عن السفر إلى الولايات المتحدة.

ويرى خبراء في قطاع السياحة أن النموذج التقليدي الذي اعتمدت عليه بطولات كأس العالم السابقة، والقائم على استعداد الجماهير لتحمل نفقات كبيرة من أجل متابعة منتخباتها، بات يواجه تحديات جديدة تتعلق بارتفاع التكاليف وتعقيدات السفر ومتطلبات التأشيرات.

وفي مدن رئيسية مثل نيويورك، التي ستستضيف المباراة النهائية للبطولة، أبدت المؤسسات الفندقية استياءها من ضعف الطلب مقارنة بالتوقعات السابقة، حيث اضطرت بعض الفنادق الكبرى إلى خفض أسعار الغرف بشكل ملحوظ لتحفيز الحجوزات.

كما أظهرت بيانات قطاع الطيران انخفاضاً في حركة الحجز القادمة من عدة دول أوروبية نحو المدن الأميركية المستضيفة، ما أثار تساؤلات حول حجم العوائد الاقتصادية الفعلية التي ستنتج عن البطولة.

ويشير متابعون إلى أن ارتفاع أسعار تذاكر المباريات والإقامة والنقل الداخلي، إلى جانب الحاجة إلى الحصول على تأشيرات دخول بالنسبة لمواطني عدد كبير من الدول المشاركة، شكّل عائقاً إضافياً أمام الراغبين في السفر.

وفي المقابل، تأمل المؤسسات السياحية أن تتغير الصورة خلال المراحل المتقدمة من البطولة، مع احتمال ارتفاع الحجوزات في اللحظات الأخيرة، خاصة إذا تأهلت منتخبات جماهيرية إلى الأدوار الإقصائية.

ويرى محللون أن التجربة الحالية قد تدفع الجهات المنظمة مستقبلاً إلى إعادة النظر في بعض الجوانب المتعلقة بالتسعير والتنقل وإجراءات الدخول، لضمان تحقيق الاستفادة القصوى من الأحداث الرياضية الكبرى وتعزيز جاذبيتها للجماهير الدولية.

وبينما تستعد الملاعب الأميركية لاستقبال عشاق كرة القدم من مختلف القارات، يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت الأسابيع المقبلة ستنجح في إنعاش قطاع السياحة وتعويض البداية المتواضعة التي سبقت انطلاق البطولة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى