
كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن بيانات تتعلق برواتب وتعويضات موظفيه وكبار مسؤوليه، وذلك ضمن تقريره السنوي الصادر بالتزامن مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026.
وأظهر التقرير حجم المخصصات المالية التي يحصل عليها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، الذي يقود المنظمة منذ عام 2016 عقب مرحلة شهدت تغييرات واسعة داخل المؤسسة الدولية على خلفية قضايا فساد طالت الإدارة السابقة.
وبحسب البيانات المنشورة، يتقاضى إنفانتينو راتباً سنوياً أساسياً يقدر بنحو 2.6 مليون دولار، إضافة إلى مكافآت وحوافز مالية مرتبطة بمهامه الإدارية والتنفيذية داخل الاتحاد.
وأشار التقرير إلى أن قيمة المكافآت التي حصل عليها رئيس “فيفا” خلال العام الماضي تجاوزت مليوني دولار، ما رفع إجمالي دخله السنوي إلى نحو 4.8 مليون دولار مع بداية العام الحالي.
منصب مؤثر في كرة القدم العالمية
ويُعد منصب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم من أكثر المناصب تأثيراً في عالم الرياضة، نظراً لإشرافه على إدارة وتنظيم أبرز البطولات الدولية، وفي مقدمتها كأس العالم، إضافة إلى قيادة السياسات الكروية التي تؤثر على الاتحادات الوطنية والقارية حول العالم.
وخلال السنوات الماضية، عزز إنفانتينو حضوره داخل المشهد الرياضي العالمي عبر مجموعة من المبادرات والتوسعات المتعلقة بالبطولات الدولية، وهو ما جعله شخصية محورية في صناعة القرار الكروي على المستوى الدولي.
انتقادات متواصلة
وجاء نشر تفاصيل الرواتب في وقت يواجه فيه رئيس “فيفا” انتقادات تتعلق بعدد من الملفات المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2026، من بينها الجدل حول أسعار التذاكر وبعض القضايا التنظيمية التي رافقت انطلاق البطولة.
كما طُرحت تساؤلات بشأن تعامل الاتحاد الدولي مع عدد من القضايا المرتبطة بالمشاركين في الحدث العالمي، الأمر الذي أثار نقاشات داخل الأوساط الرياضية والإعلامية.
وفي ردوده السابقة على هذه الانتقادات، أكد إنفانتينو أن الاتحاد الدولي يعمل ضمن أطر قانونية وتنظيمية محددة، مشيراً إلى أن بعض الملفات ترتبط بقرارات وسياسات الدول المستضيفة التي لا تقع تحت سلطة “فيفا” المباشرة.
شفافية مالية
ويأتي الكشف عن الرواتب والتعويضات ضمن سياسة الإفصاح المالي التي يتبعها الاتحاد الدولي لكرة القدم، والتي تهدف إلى تعزيز الشفافية وإطلاع الاتحادات الأعضاء والجمهور على الجوانب المالية والإدارية للمؤسسة.
ويواصل “فيفا” إدارة واحدة من أكبر المنظومات الرياضية في العالم، مستفيداً من الإيرادات الضخمة التي تحققها بطولات كرة القدم الدولية وحقوق البث والرعاية التجارية، ما يجعل رواتب كبار مسؤوليه محل اهتمام ومتابعة مستمرة من قبل وسائل الإعلام والجماهير الرياضية.



