تغطيات حصرية

نواف سلام يدعو “حزب الله” إلى دعم مسار التفاوض مع إسرائيل ويؤكد: مصلحة لبنان أولاً

جدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام دعوته إلى “حزب الله” للانخراط في الجهود السياسية الرامية إلى إنهاء التوترات على الحدود الجنوبية، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب تغليب المصلحة الوطنية اللبنانية ودعم المسار التفاوضي الجاري برعاية أميركية.

جدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام دعوته إلى “حزب الله” للانخراط في الجهود السياسية الرامية إلى إنهاء التوترات على الحدود الجنوبية، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب تغليب المصلحة الوطنية اللبنانية ودعم المسار التفاوضي الجاري برعاية أميركية.

وقال سلام إن الحكومة اللبنانية تتحرك في اتجاه تثبيت الاستقرار واستعادة السيادة الكاملة على الأراضي اللبنانية، داعياً الحزب إلى مواكبة هذا المسار السياسي والمساهمة في إنجاح المفاوضات المنتظر استئنافها بين لبنان وإسرائيل خلال الأيام المقبلة.

وأكد رئيس الحكومة أن الهدف الأساسي للمفاوضات يتمثل في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية، وتأمين عودة النازحين إلى مناطقهم تحت إشراف مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني.

تمسك بالقرار الوطني المستقل

وشدد سلام على أن بيروت تتعامل مع الملف التفاوضي باعتباره قضية سيادية تخص الدولة اللبنانية وحدها، مؤكداً أن لبنان يتخذ قراراته بصورة مستقلة بعيداً عن أي اعتبارات أو حسابات خارجية.

وأوضح أن التطورات الإقليمية، بما فيها المساعي الجارية لاحتواء التوترات في المنطقة، تنعكس بطبيعة الحال على الوضع اللبناني، إلا أن ذلك لا يغيّر من تمسك الدولة بحقها في إدارة شؤونها ومفاوضاتها وفق مصالحها الوطنية.

وأضاف أن أي تقدم نحو التهدئة الإقليمية أو وقف النزاعات القائمة سيصب في مصلحة لبنان ويخفف من الأعباء الأمنية والاقتصادية التي تحملها خلال الأشهر الماضية.

حصرية السلاح بيد الدولة

وفي ما يتعلق بملف السلاح، أعاد سلام التأكيد على التزام الحكومة بمبدأ حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، معتبراً أن هذا التوجه يستند إلى التوافقات الوطنية التي أقرها اللبنانيون منذ عقود، وليس استجابة لأي مطالب خارجية.

وأشار إلى أن الحكومة تتمسك ببسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، وتنفيذ ما ورد في بيانها الوزاري بشأن تعزيز دور مؤسسات الدولة وترسيخ سيادتها الأمنية والعسكرية.

وأكد أن الاتصالات مع “حزب الله” لا تزال قائمة، وأن المطلوب هو الالتزام بالتفاهمات الوطنية التي تحظى بإجماع سياسي واسع، خصوصاً فيما يتعلق بالوضع الأمني في الجنوب اللبناني.

خلافات حول مسار التسوية

في المقابل، لا يزال “حزب الله” يبدي تحفظات على الطروحات المطروحة ضمن المسار التفاوضي، معتبراً أن بعض المبادرات المطروحة لا تلبي المصالح اللبنانية بالشكل المطلوب.

وتأتي هذه المواقف في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية والإقليمية لخفض التصعيد في المنطقة، وسط مؤشرات متزايدة على تحركات دبلوماسية تهدف إلى التوصل إلى تفاهمات أوسع تشمل عدداً من الملفات الإقليمية الساخنة.

رهان على الحلول السياسية

وأكد سلام أن الحكومة اللبنانية تراهن على الحلول السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمة القائمة، مشيراً إلى أن نجاح المفاوضات سيشكل خطوة مهمة نحو استعادة الاستقرار وإطلاق مرحلة جديدة من التعافي الداخلي.

وختم رئيس الوزراء اللبناني بالتأكيد على أن الدولة تسعى إلى حماية جميع اللبنانيين دون استثناء، داعياً مختلف القوى السياسية إلى التعاون من أجل تجاوز المرحلة الراهنة وتحصين البلاد أمام التحديات الأمنية والاقتصادية المتفاقمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى