
أزال حكم قضائي اتحادي عقبة قانونية كانت تهدد إقامة فعالية للفنون القتالية المختلطة داخل البيت الأبيض، بعدما رفض قاضٍ أميركي دعوى طالبت بوقف الحدث المقرر تنظيمه خلال الأيام المقبلة.
وقضى القاضي الاتحادي أميت ميهتا برفض الطلب المقدم من اثنين من سكان منطقة واشنطن، اللذين اعتبرا أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاوزت صلاحياتها من خلال السماح بإقامة الفعالية دون تفويض تشريعي مناسب.
وأوضح القاضي أن المدعين لم يقدما ما يثبت تأثرهما المباشر بالحدث، كما أشار إلى أن الدعوى رُفعت في وقت متأخر نسبياً، الأمر الذي ساهم في رفضها.
البيت الأبيض يرحب بالحكم
ورحب مسؤولون في البيت الأبيض بالقرار القضائي، معتبرين أنه يؤكد قانونية المضي قدماً في تنظيم الفعالية الرياضية، فيما أكدت وزارة العدل الأميركية أن الاستعدادات للحدث ستتواصل وفق الجدول المحدد.
ومن المنتظر أن يقام الحدث بالتزامن مع الاحتفالات المرتبطة بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، ضمن برنامج واسع من الأنشطة والفعاليات العامة.
ساحة قتال داخل البيت الأبيض
وبحسب الخطط المعلنة، ستشهد الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض إقامة نزالات للفنون القتالية المختلطة داخل حلبة مخصصة لهذا النوع من المنافسات، تم تجهيزها خصيصاً لاستضافة الحدث.
كما تتضمن الترتيبات إقامة بعض الأنشطة المصاحبة في مواقع تاريخية بارزة بالعاصمة الأميركية، في خطوة غير مسبوقة تجمع بين الرياضة والترفيه والاحتفالات الوطنية.
انتقادات واعتراضات قانونية
في المقابل، اعتبر مقدمو الدعوى أن تنظيم حدث رياضي تجاري على أراضٍ ومواقع عامة يثير تساؤلات قانونية وأخلاقية، مشيرين إلى أن المنشآت الوطنية لا ينبغي استخدامها لتحقيق مكاسب تجارية خاصة.
وأكد المعترضون أن الحدث أقرب إلى فعالية ترويجية مرتبطة بعلامة تجارية رياضية منه إلى مناسبة وطنية رسمية، معتبرين أن استخدام مواقع حكومية وتاريخية لهذا الغرض يتعارض مع الغاية الأصلية لتلك المنشآت.
كما رأوا أن الحدث يهدف بالدرجة الأولى إلى تحقيق عوائد تجارية لصالح الجهات المنظمة والشركاء المرتبطين به، وليس للاحتفاء بالمناسبات الوطنية كما هو معلن.
جدل مستمر رغم الضوء الأخضر القضائي
ورغم صدور الحكم الذي يسمح بإقامة الفعالية، لا يزال الجدل قائماً بشأن حدود استخدام المرافق العامة في استضافة الأحداث التجارية والترفيهية، خاصة عندما تكون مرتبطة بمواقع ذات رمزية سياسية وتاريخية كبيرة.
ومع اقتراب موعد البطولة، تتجه الأنظار إلى البيت الأبيض الذي يستعد لاستضافة واحدة من أكثر الفعاليات الرياضية إثارة للجدل في تاريخه الحديث، وسط انقسام بين مؤيدين يرونها مناسبة احتفالية مبتكرة، ومعارضين يعتبرونها خروجاً عن الاستخدام التقليدي للمؤسسات والمواقع الوطنية الأميركية



