
أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس عدم التوصل إلى توافق بين وزراء الخارجية الأوروبيين بشأن فرض عقوبات على وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير
أقرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بعدم توصل دول الاتحاد إلى موقف موحد بشأن فرض عقوبات على وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير، رغم تصاعد الدعوات الأوروبية لاتخاذ إجراءات بحقه على خلفية مواقف وتصرفات أثارت جدلاً واسعاً خلال الفترة الماضية.
وأكدت كالاس أن عدداً من الدول الأعضاء طرح بالفعل فكرة فرض عقوبات على المسؤول الإسرائيلي، إلا أن المشاورات بين وزراء الخارجية لم تسفر عن توافق جماعي يسمح بالمضي قدماً في هذا الاتجاه.
انقسام أوروبي حول العقوبات
ويعكس غياب الإجماع استمرار التباين في مواقف دول الاتحاد الأوروبي تجاه كيفية التعامل مع المسؤولين الإسرائيليين الذين يواجهون انتقادات بسبب تصريحاتهم أو ممارساتهم المتعلقة بالحرب في غزة والتطورات الإقليمية.
ويرى مراقبون أن اتخاذ أي قرار أوروبي موحد بشأن العقوبات يتطلب توافقاً كاملاً بين الدول الأعضاء، وهو ما لم يتحقق حتى الآن رغم الضغوط المتزايدة داخل بعض العواصم الأوروبية.
أزمة “أسطول الصمود”
وجاءت الدعوات الأوروبية الأخيرة بعد موجة استنكار أثارها مقطع مصور نُسب إلى بن جفير، ظهر فيه وهو يعلّق بطريقة ساخرة على نشطاء كانوا يشاركون في مهمة إنسانية متجهة إلى قطاع غزة.
وأثارت تلك المشاهد ردود فعل غاضبة في عدد من الدول الغربية، التي اعتبرت أن ما جرى يتعارض مع المبادئ الإنسانية ويثير تساؤلات بشأن معاملة النشطاء المحتجزين.
خطوات أوروبية متباينة
وعلى خلفية الحادثة، اتخذت عدة دول أوروبية إجراءات دبلوماسية مختلفة، شملت استدعاء سفراء إسرائيل وتقديم احتجاجات رسمية، فيما أعلنت بعض الحكومات مواقف أكثر تشدداً تجاه الوزير الإسرائيلي.
كما شهدت بعض الدول تحركات قانونية وسياسية لدراسة إمكانية اتخاذ إجراءات إضافية، في ظل استمرار الجدل حول طبيعة التصرفات المنسوبة إلى بن جفير.
ضغوط متواصلة داخل الاتحاد
وتواصل شخصيات سياسية أوروبية المطالبة بإعادة بحث ملف العقوبات خلال الاجتماعات المقبلة لوزراء الخارجية، معتبرة أن القضية تستدعي موقفاً أوروبياً أكثر وضوحاً.
وفي المقابل، ترى دول أخرى أن أي إجراءات من هذا النوع تحتاج إلى دراسة أوسع وتأخذ في الاعتبار الأبعاد السياسية والدبلوماسية للعلاقات مع إسرائيل.
ملف مرشح للعودة إلى الواجهة
ويرجح مراقبون أن يبقى ملف العقوبات على بن جفير مطروحاً على أجندة الاتحاد الأوروبي خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الضغوط الحقوقية والسياسية المرتبطة بالحرب في غزة وتداعياتها الإنسانية.
وبينما لم يتمكن الاتحاد الأوروبي حتى الآن من التوصل إلى قرار موحد، فإن الجدل الدائر حول القضية يعكس حجم الانقسام الأوروبي بشأن كيفية التعامل مع التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط ومواقف بعض المسؤولين الإسرائيليين.



