
أعلنت قاعدة إدواردز الجوية الأميركية تحطم قاذفة B-52 بعد دقائق من إقلاعها في ولاية كاليفورنيا، وسط تقارير عن فقدان أفراد الطاقم وفتح تحقيق في ملابسات الحادث
شهدت ولاية كاليفورنيا الأميركية حادثاً جوياً خطيراً إثر تحطم قاذفة استراتيجية من طراز B-52 بعد وقت قصير من إقلاعها من قاعدة إدواردز الجوية الواقعة شمال شرقي مدينة لوس أنجلوس، ما استدعى استنفاراً واسعاً لفرق الطوارئ والإنقاذ.
وأعلنت السلطات العسكرية الأميركية أن فرق الاستجابة السريعة هرعت إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، في وقت أشارت فيه المعلومات الأولية إلى وجود مخاوف بشأن مصير أفراد الطاقم الذين كانوا على متن الطائرة أثناء الرحلة.
استجابة طارئة وإغلاق للمطار
وبحسب بيان صادر عن القاعدة الجوية، تم اتخاذ إجراءات أمنية وتنظيمية عاجلة عقب وقوع الحادث، شملت إغلاق المطار مؤقتاً وتحويل مسارات الطائرات القادمة إلى وجهات بديلة، إضافة إلى تعليق جميع الزيارات غير الضرورية إلى القاعدة حتى إشعار آخر.
وأظهرت مشاهد متداولة من موقع الحادث تصاعد أعمدة من الدخان في محيط المدرج، بينما واصلت فرق الإنقاذ والجهات المختصة عملياتها الميدانية لتقييم الأضرار والبحث في أسباب الحادث.
واحدة من أقدم القاذفات الأميركية
وتُعد قاذفة B-52 Stratofortress من أبرز الطائرات الاستراتيجية في سلاح الجو الأميركي، إذ دخلت الخدمة منذ منتصف خمسينيات القرن الماضي واستمرت في أداء مهامها العسكرية بفضل برامج تحديث متواصلة أبقتها ضمن منظومة الردع الجوي الأميركية.
وتتميز الطائرة بقدرتها على تنفيذ مهام بعيدة المدى وحمل كميات كبيرة من الذخائر التقليدية والاستراتيجية، ما جعلها جزءاً أساسياً من القدرات العسكرية للولايات المتحدة على مدى عقود.
برامج تحديث مستمرة
ورغم عمرها الطويل، خضعت القاذفات من هذا الطراز لعمليات تطوير شاملة شملت أنظمة الملاحة والتسليح والمحركات، بهدف إطالة عمرها التشغيلي والحفاظ على جاهزيتها في تنفيذ المهام المختلفة.
كما تعمل القوات الجوية الأميركية على تنفيذ برامج تحديث إضافية تهدف إلى تعزيز كفاءة الأسطول وتحسين الأداء الفني للقاذفات خلال السنوات المقبلة.
تحقيق لمعرفة الأسباب
وفي أعقاب الحادث، بدأت الجهات العسكرية والفنية المختصة إجراءات التحقيق لتحديد الأسباب التي أدت إلى تحطم الطائرة، ودراسة جميع المعطيات المتعلقة بالرحلة والظروف التشغيلية قبل وقوع الحادث.
ومن المتوقع أن تسهم نتائج التحقيق في الكشف عن ملابسات الحادث وتحديد ما إذا كانت هناك عوامل فنية أو تشغيلية أو أخرى ساهمت في وقوعه.
ويعد هذا الحادث من أبرز الحوادث التي تتعرض لها القاذفات الاستراتيجية الأميركية خلال السنوات الأخيرة، نظراً للأهمية العسكرية الكبيرة التي يمثلها هذا الطراز داخل سلاح الجو الأميركي



