
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن التفاهم مع إيران سيفتح الباب أمام تطورات مهمة في الشرق الأوسط، مشيراً إلى تقدم في ملف مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني
أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تفاؤله بمستقبل الأوضاع في الشرق الأوسط عقب التوصل إلى تفاهم أولي بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن المرحلة المقبلة قد تشهد تطورات إيجابية على أكثر من صعيد سياسي واقتصادي وأمني.
وجاءت تصريحات ترمب خلال لقاء جمعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش أعمال قمة مجموعة السبع، حيث أشار إلى أن الاتفاق المبدئي مع طهران يمثل خطوة مهمة نحو خفض التوترات وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
وأوضح الرئيس الأميركي أن الملف النووي كان في صلب المباحثات، مؤكداً أن إيران أبدت التزاماً واضحاً بعدم السعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وهو ما اعتبره أحد أهم مرتكزات التفاهم الحالي بين الجانبين.
تقدم في ملف العقوبات والملاحة
وأشار ترمب إلى أن مستقبل تخفيف العقوبات المفروضة على إيران سيبقى مرتبطاً بمسار العلاقات بين الطرفين ومدى الالتزام ببنود التفاهم، موضحاً أن هناك تقدماً ملموساً فيما يتعلق بحركة الملاحة البحرية في المنطقة.
وأضاف أن العمل جارٍ لاستكمال الترتيبات المرتبطة بإعادة النشاط الكامل لمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية، معرباً عن أمله في بناء مرحلة جديدة من العلاقات بين واشنطن وطهران.
كما لفت إلى إمكانية نشر تفاصيل مذكرة التفاهم خلال الفترة القريبة المقبلة، بهدف توضيح الإطار العام للاتفاق أمام المجتمع الدولي.
إشادة فرنسية بالاتفاق
من جانبه، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران بأنه خطوة إيجابية تعزز فرص السلام والاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى أن نجاح الجهود الدبلوماسية يمثل تطوراً مهماً بعد أشهر من التوترات المتصاعدة.
وأكد ماكرون أن بلاده تتابع باهتمام تنفيذ بنود الاتفاق، مشدداً على أهمية ضمان حرية الملاحة البحرية واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
اهتمام دولي واسع
ويحظى التفاهم الأميركي الإيراني باهتمام كبير من قادة الدول المشاركين في قمة مجموعة السبع، في ظل ترقب دولي لمعرفة التفاصيل النهائية للمذكرة المرتقبة وما يمكن أن تحققه من انعكاسات على الملفات الأمنية والاقتصادية في المنطقة.
ويرى مراقبون أن نجاح الاتفاق قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحوار والتفاهم، بما يسهم في تخفيف حدة الأزمات الإقليمية ويعزز فرص الاستقرار خلال الفترة المقبلة.
ومن المنتظر أن تستمر المشاورات السياسية والدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لاستكمال الإجراءات المرتبطة بالاتفاق، وسط توقعات بأن يشكل هذا التفاهم نقطة تحول مهمة في مسار العلاقات بين واشنطن وطهران



