
تستضيف سويسرا مراسم توقيع الاتفاق الأميركي الإيراني المرتقب، فيما أعلن الرئيس دونالد ترمب أن إعادة فتح مضيق هرمز ستبدأ الجمعة ضمن تفاهم يشمل ملفات نووية واقتصادية وأمنية
تتجه الأنظار إلى سويسرا التي تستعد لاستضافة مراسم التوقيع الرسمي للاتفاق الأميركي الإيراني، في خطوة توصف بأنها من أبرز التحولات السياسية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، وسط توقعات بأن يفتح الاتفاق الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات بين واشنطن وطهران.
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إعادة فتح مضيق هرمز ستبدأ يوم الجمعة، بالتزامن مع مراسم التوقيع التي ستقام في منتجع بورجنستوك المطل على بحيرة لوسيرن السويسرية، وهو الموقع الذي اختير لاستضافة اللقاء الرسمي بين الجانبين.

مفاوضات تنهي الحرب وتفتح باب التفاهم
وبحسب مسودة شبه نهائية لمذكرة التفاهم، فإن الاتفاق يتضمن إنهاء العمليات العسكرية بصورة فورية ودائمة على مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، إضافة إلى إطلاق مفاوضات تمتد لمدة 60 يوماً بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يعالج الملفات النووية والأمنية والاقتصادية بين البلدين.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها بداية لمرحلة جديدة تقوم على خفض التصعيد وفتح قنوات التواصل المباشر، بعد سنوات طويلة من التوتر والعقوبات والمواجهات غير المباشرة.
إعادة فتح مضيق هرمز
ويشكل ملف مضيق هرمز أحد أبرز بنود الاتفاق، إذ تنص المذكرة على استئناف حركة الملاحة البحرية وعودة تدفقات النفط والغاز إلى مستويات ما قبل الأزمة.
وأشار ترمب إلى أن فتح المضيق سيبدأ رسمياً يوم الجمعة، بينما بدأت بالفعل مؤشرات أولية على استعادة النشاط البحري، مع عبور ناقلات نفط إيرانية للممر البحري بعد توقف دام عدة أسابيع.
خطة اقتصادية ضخمة لإيران
وتتضمن مسودة الاتفاق حزمة اقتصادية واسعة تشمل رفع القيود البحرية عن إيران، وتقديم إعفاءات لصادرات النفط والخدمات المرتبطة بها، بالإضافة إلى خطة لإعادة تأهيل الاقتصاد الإيراني وتمويل مشروعات تنموية تقدر قيمتها بأكثر من 300 مليار دولار.
ويرى مراقبون أن هذه الحوافز الاقتصادية قد تمثل تحولاً كبيراً في مستقبل الاقتصاد الإيراني، خاصة إذا نجحت المفاوضات اللاحقة في تثبيت الاتفاق والوصول إلى تسوية شاملة.
استئناف صادرات النفط
وفي تطور لافت، استأنفت إيران تصدير النفط الخام للمرة الأولى منذ شهرين، بعد التوصل إلى الإطار الأولي للاتفاق.
وأظهرت بيانات تتبع ناقلات النفط عبور شحنات جديدة من الخام الإيراني عبر المياه الدولية، في إشارة إلى بدء تنفيذ بعض التفاهمات المتعلقة بالحصار البحري وحرية الملاحة.
ترقب دولي
ويحظى الاتفاق الأميركي الإيراني باهتمام دولي واسع، إذ تراقب الأسواق العالمية تطورات الملف عن كثب، خاصة فيما يتعلق بأسعار النفط وأمن الملاحة في الخليج.
كما ينتظر أن تكشف الإدارة الأميركية خلال الأيام المقبلة النص الكامل لمذكرة التفاهم، وسط تساؤلات بشأن آليات التنفيذ والضمانات المتبادلة بين الطرفين، ومدى قدرة الاتفاق على الصمود أمام التحديات السياسية والإقليمية المقبلة.



