
بحث قادة مصر والإمارات وقطر مع زعماء مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي تطورات الشرق الأوسط، وأكدوا أهمية حرية الملاحة الدولية، وتسوية القضية الفلسطينية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي
عقد قادة مصر والإمارات وقطر اجتماعاً موسعاً مع زعماء مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي، على هامش القمة المنعقدة في مدينة إيفيان الفرنسية، لبحث التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط وسبل دعم الاستقرار الإقليمي وتخفيف حدة الأزمات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
وشارك في الاجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى جانب قادة دول مجموعة السبع ورؤساء المؤسسات الأوروبية، في جلسة ركزت على مستقبل الأمن الإقليمي وأمن الطاقة والملاحة الدولية.
حرية الملاحة وأمن الممرات البحرية
وأكد القادة أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، وضمان أمن طرق التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، مشددين على ضرورة منع أي إجراءات من شأنها تهديد الاستقرار البحري أو تغيير الوضع القانوني للممرات الدولية.
كما ناقش المجتمعون تداعيات الأزمات الإقليمية على حركة التجارة الدولية، وأكدوا أهمية مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية لضمان استقرار المنطقة وحماية المصالح الاقتصادية العالمية.
القضية الفلسطينية في صدارة المناقشات
وحظيت القضية الفلسطينية باهتمام واسع خلال الاجتماع، حيث شدد عدد من القادة على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تستند إلى حل الدولتين، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد الرئيس المصري أن تحقيق السلام الدائم في المنطقة يتطلب إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ومنع أي خطوات أحادية من شأنها تقويض فرص السلام أو تغيير الواقع على الأرض.
الوضع في لبنان
كما ناقش القادة تطورات الأوضاع في لبنان، حيث أعرب المشاركون عن قلقهم من استمرار التوترات والتصعيد العسكري، مؤكدين أهمية دعم مؤسسات الدولة اللبنانية وتعزيز دور الحكومة في بسط سيادتها على كامل أراضيها.
وأشار الاجتماع إلى ضرورة الالتزام بالاتفاقات الدولية والعمل على تهدئة الأوضاع بما يسهم في استقرار لبنان والمنطقة بشكل عام.
ترتيبات أمنية إقليمية جديدة
ودعا القادة إلى بلورة ترتيبات إقليمية للأمن الجماعي تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب الالتزام بالقانون الدولي وتعزيز التعاون في ملفات الأمن المائي والطاقة وأمن الممرات البحرية.
كما جددوا التأكيد على أهمية جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، باعتبار ذلك خطوة أساسية لتعزيز الأمن والاستقرار على المدى الطويل.
ويرى مراقبون أن هذا الاجتماع يعكس تنامياً في التنسيق الإقليمي والدولي لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تبني حلول سياسية شاملة تنهي النزاعات وتفتح المجال أمام مرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية.



