الإقليم والمحيط الدولي

لماذا لا تنضم الصين إلى مجموعة السبع؟.. “كأس العالم بدون البرازيل” يثير الجدل

رغم أن الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فإنها لا تزال خارج مجموعة السبع. فما أسباب استبعاد بكين؟ وهل يمكن أن تنضم مستقبلاً إلى النادي الاقتصادي الأكثر نفوذاً في العالم

رغم أن الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فإنها لا تزال خارج مجموعة السبع. فما أسباب استبعاد بكين؟ وهل يمكن أن تنضم مستقبلاً إلى النادي الاقتصادي الأكثر نفوذاً في العالم

تتجدد التساؤلات مع كل قمة لمجموعة السبع حول السبب الذي يجعل الصين، صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم، خارج هذا التكتل الاقتصادي والسياسي الذي يضم الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان.

ورغم النفوذ الاقتصادي المتنامي لبكين، فإن غيابها عن مجموعة السبع لا يرتبط بحجم الاقتصاد فحسب، بل يعود إلى اعتبارات سياسية وتاريخية تتعلق بطبيعة النظام السياسي الصيني، وأهداف المجموعة التي تأسست في سبعينيات القرن الماضي كمنتدى يجمع الاقتصادات الصناعية الديمقراطية الكبرى.

من نادي اقتصادي إلى تكتل سياسي

تأسست مجموعة السبع عام 1975 بهدف تنسيق السياسات الاقتصادية بين أكبر الاقتصادات الصناعية في العالم، لكنها تحولت مع مرور الوقت إلى منصة سياسية واقتصادية تجمع الدول التي تتشارك قيماً ديمقراطية ورؤى متقاربة في القضايا الدولية.

وفي ذلك الوقت، لم تكن الصين قوة اقتصادية كبرى، كما أن نظامها السياسي لم يكن متوافقاً مع المعايير التي اعتمدتها المجموعة لعضويتها.

اقتصاد عملاق خارج المجموعة

اليوم، تمتلك الصين واحداً من أكبر الاقتصادات العالمية، وتتفوق من حيث الناتج المحلي على العديد من دول مجموعة السبع مجتمعة باستثناء الولايات المتحدة، كما تلعب دوراً محورياً في التجارة العالمية وسلاسل التوريد والتكنولوجيا والطاقة والمعادن النادرة.

ويرى بعض الخبراء أن غياب الصين عن المجموعة يشبه إقامة بطولة كأس عالم من دون البرازيل، نظراً لحجم تأثيرها في الاقتصاد العالمي.

لماذا لا تنضم الصين؟

يرجع السبب الرئيسي إلى أن مجموعة السبع تُعرف بأنها تجمع للدول الديمقراطية الصناعية، بينما تتبنى الصين نظاماً سياسياً مختلفاً بقيادة الحزب الشيوعي، الأمر الذي يجعل انضمامها محل تحفظ لدى الدول الأعضاء.

كما أن الخلافات القائمة بشأن التجارة وحقوق الإنسان والتكنولوجيا والسياسات الأمنية تجعل فكرة انضمام الصين أكثر تعقيداً.

الصين.. شريك ومنافس في الوقت نفسه

وعلى الرغم من عدم عضويتها، فإن الصين تبقى أحد أبرز الملفات المطروحة على جدول أعمال قمم مجموعة السبع، إذ يناقش القادة باستمرار قضايا تتعلق بالتجارة معها، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الصينية، وتأمين المعادن الحيوية والتكنولوجيا المتقدمة.

في المقابل، تؤكد بكين أن مجموعة السبع تمثل تكتلاً غربياً تقليدياً، وتدعو إلى نظام دولي أكثر توازناً يتيح للدول النامية والاقتصادات الصاعدة دوراً أكبر في صنع القرار العالمي.

هل تنضم الصين مستقبلاً؟

يرى مراقبون أن انضمام الصين إلى مجموعة السبع يبدو أمراً غير مرجح في المستقبل القريب، بسبب التباينات السياسية والاستراتيجية العميقة بين بكين والدول الغربية، إلا أن حجم الاقتصاد الصيني ونفوذه العالمي سيجعلانها حاضرة بقوة في جميع نقاشات المجموعة، سواء كانت عضواً فيها أم لا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى