
مسودة التفاهم الأميركي الإيراني تكشف عن إنهاء الحرب، إعادة فتح مضيق هرمز، رفع العقوبات تدريجياً، واستئناف صادرات النفط الإيراني ضمن مفاوضات تمتد 60 يوماً
كشفت مسودة شبه نهائية لمذكرة التفاهم المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران عن إطار شامل يهدف إلى إنهاء الحرب بصورة فورية ودائمة، وفتح صفحة جديدة من المفاوضات السياسية والاقتصادية والأمنية بين البلدين بعد أشهر من التصعيد العسكري والتوتر الإقليمي.
وتنص المسودة على وقف كامل للأعمال العسكرية بين الجانبين، مع التزام متبادل بعدم اللجوء إلى القوة أو التهديد بها مستقبلاً، إلى جانب احترام سيادة كل دولة وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وبموجب المذكرة، يبدأ الطرفان مفاوضات تمتد لمدة 60 يوماً للوصول إلى اتفاق نهائي يعالج الملفات العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والقضايا الأمنية والاقتصادية.
وتتضمن الوثيقة إعادة فتح مضيق هرمز واستعادة حركة الملاحة التجارية إلى مستويات ما قبل الحرب خلال فترة لا تتجاوز 30 يوماً، مع التزام إيران بإزالة العوائق والألغام البحرية وتأمين الممرات المائية، فيما تتعهد الولايات المتحدة بإنهاء الحصار البحري المفروض على إيران.
وفي الجانب الاقتصادي، تطرح المسودة خطة واسعة لإعادة تأهيل الاقتصاد الإيراني وتمويل مشاريع التنمية بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار، على أن يتم الاتفاق على آلية تنفيذها ضمن الاتفاق النهائي.
كما تنص المذكرة على إصدار إعفاءات فورية تسمح باستئناف صادرات النفط الخام الإيراني والمنتجات البتروكيماوية، إلى جانب الخدمات المرتبطة بها، مثل النقل البحري والتأمين والخدمات المصرفية، ما يمنح الاقتصاد الإيراني متنفساً جديداً بعد سنوات من العقوبات.
وتشير البنود أيضاً إلى الإفراج التدريجي عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وربط هذه الخطوة بمستوى التقدم الذي تحرزه المفاوضات والتزام طهران ببنود الاتفاق.
وفي الملف النووي، تؤكد إيران مجدداً التزامها بعدم إنتاج أسلحة نووية، فيما سيتم التوصل إلى تفاهم نهائي بشأن المواد المخصبة والأنشطة النووية الأخرى ضمن الاتفاق الشامل المرتقب، مع اعتماد آليات للرقابة والإشراف على التنفيذ.
كما تنص المسودة على الحفاظ على الوضع القائم خلال فترة التفاوض، بحيث تمتنع إيران عن توسيع برنامجها النووي، مقابل التزام الولايات المتحدة بعدم فرض عقوبات جديدة أو تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.
وتختتم الوثيقة بالإشارة إلى إنشاء آلية مشتركة للإشراف على تنفيذ الاتفاق النهائي وضمان الالتزام به، على أن يتم اعتماد الاتفاق الشامل لاحقاً بقرار ملزم من مجلس الأمن الدولي، بما يمنحه إطاراً قانونياً دولياً يضمن استمراريته واستقراره



