
أعلن FBI إحباط مخطط لاستهداف فعالية UFC في البيت الأبيض باستخدام طائرات مسيرة ومسلحين، مع اعتقال خمسة أشخاص وتوجيه اتهامات جنائية لهم
أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) إحباط مخطط خطير كان يستهدف فعالية للفنون القتالية المختلطة “UFC” أُقيمت في البيت الأبيض، وذلك بعد عملية أمنية أسفرت عن اعتقال خمسة أشخاص يشتبه في تورطهم في التخطيط للهجوم.
ووفقاً للوثائق القضائية، فإن المخطط تضمن استخدام طائرات مسيرة محملة بمواد متفجرة لاستهداف الجانب الشمالي من البيت الأبيض، بهدف دفع الحاضرين إلى مخرج محدد، حيث كان من المخطط أن يتمركز مسلحون لإطلاق النار على شخصيات سياسية ومشاركين أثناء محاولتهم الفرار.
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع حضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب للفعالية، التي أقيمت ضمن احتفالات مرور 250 عاماً على استقلال الولايات المتحدة، بحضور عدد من كبار المسؤولين وأعضاء الكونجرس وشخصيات سياسية بارزة.
وأشار مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى أن المتهمين يحملون أفكاراً متطرفة مناهضة للحكومة، وأن دوافعهم ارتبطت بمعتقدات قائمة على نظريات مؤامرة، إضافة إلى اعتراضهم على تعامل السلطات الأميركية مع بعض القضايا المثيرة للجدل خلال السنوات الماضية.
وأضاف المكتب أن أحد المشتبه بهم عبّر عن نيته استهداف شخصيات سياسية بسبب مواقفها وعلاقاتها السياسية، فيما كشفت التحقيقات أن المجموعة كانت تناقش تفاصيل الهجوم عبر الإنترنت وتعمل على توفير الأسلحة والمعدات اللازمة لتنفيذه.
وبحسب السلطات، بدأت خيوط القضية بعد بلاغ تقدمت به والدة أحد المشتبه بهم، أفادت فيه بأن ابنها اشترى أسلحة عدة ويتواصل مع أفراد يثيرون القلق عبر منصات إلكترونية، ما دفع أجهزة الأمن إلى فتح تحقيق موسع انتهى بإحباط المخطط قبل تنفيذه.
ووجهت السلطات الأميركية اتهامات تتعلق بالتآمر لارتكاب جريمة قتل، والتآمر ضد الولايات المتحدة، إضافة إلى جرائم مرتبطة بحيازة الأسلحة والتخطيط لأعمال عنف.
وفي أول تعليق له، قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي إن أجهزة الأمن تعاملت مع التهديد بسرعة وكفاءة، مؤكداً أن التنسيق بين الوكالات الأمنية ساهم في منع وقوع هجوم كان يمكن أن يؤدي إلى خسائر كبيرة.
من جانبه، وصف نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المخطط بأنه “أمر بالغ الخطورة”، داعياً إلى مواجهة خطاب الكراهية والعنف السياسي، ومشدداً على ضرورة حماية المؤسسات الديمقراطية من أي تهديدات تستهدف أمن البلاد واستقرارها.
وتأتي هذه القضية في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة نقاشاً متزايداً بشأن تصاعد التهديدات الأمنية المرتبطة بالتطرف الداخلي والعنف السياسي، وسط دعوات لتعزيز الإجراءات الوقائية ومراقبة الجماعات المتطرفة التي قد تشكل خطراً على الأمن



