
كشف الرئيس التنفيذي السابق لشركة ديزني، بوب إيجر، عن تفاصيل جديدة بشأن خطط توسع الشركة خلال العقدين الماضيين، مؤكداً أنها سعت للاستحواذ على سلسلة أفلام جيمس بوند، كما أجرت محادثات مع شركة آبل حول إمكانية تنفيذ اندماج كان من شأنه أن يغيّر ملامح قطاعي الإعلام والتكنولوجيا.
وأوضح إيجر، في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز، أن النجاح الذي حققته ديزني بعد الاستحواذ على استوديو Pixar عام 2006 مقابل 7.4 مليار دولار، دفع إدارة الشركة إلى إعداد قائمة بأهم العلامات التجارية العالمية التي يمكن ضمها إلى إمبراطوريتها الترفيهية.
وأشار إلى أن القائمة ضمت امتيازات بارزة، أبرزها Marvel وStar Wars وسلسلة جيمس بوند، مؤكداً أن هدف الإدارة كان تنفيذ تلك الصفقات تباعاً لتعزيز حضور ديزني في صناعة الترفيه العالمية.
ونجحت الشركة لاحقاً في الاستحواذ على Marvel عام 2009، ثم على Lucasfilm المالكة لحقوق سلسلة Star Wars في عام 2012، بينما لم تتمكن من ضم امتياز جيمس بوند، الذي انتقلت حقوقه لاحقاً إلى مجموعة أمازون بعد استحواذها على استوديو MGM.
وفي جانب آخر، كشف إيجر أن ديزني كانت على وشك شراء منصة تويتر من مؤسسها جاك دورسي، موضحاً أن السعر المطروح كان مغرياً، وأن الهدف كان تحويل المنصة إلى وسيلة عالمية لتوزيع المحتوى الترفيهي الخاص بالشركة.
لكنه أوضح أنه تراجع عن الصفقة في مراحلها الأخيرة، بعدما رأى أن إدارة منصة تواصل اجتماعي بهذا الحجم قد تتحول إلى عبء تشغيلي يشتت تركيز الشركة عن أعمالها الأساسية، قبل أن يستحوذ رجل الأعمال إيلون ماسك لاحقاً على المنصة ويغير اسمها إلى X.
كما تحدث إيجر عن محادثات جرت بين ديزني وآبل لبحث إمكانية اندماج الشركتين، مشيراً إلى أن الفكرة نوقشت داخلياً وعلى مستوى القيادات التنفيذية، إلا أنها لم تتقدم إلى مراحل متقدمة بسبب عدم وجود اهتمام كافٍ من جانب آبل بالمضي في المشروع.
وأضاف أن فرص نجاح هذا الاندماج كانت ستكون أكبر لو كان المؤسس المشارك لآبل، ستيف جوبز، لا يزال على قيد الحياة، نظراً للعلاقة الوثيقة التي جمعته بديزني عقب بيع شركة Pixar إليها.
وتأتي هذه التصريحات بعد أشهر من مغادرة إيجر منصبه التنفيذي في ديزني، حيث تولى جوش دامارو قيادة الشركة، بينما انضم إيجر مؤخراً إلى شركة الاستثمار الجريء Thrive Capital مستشاراً، ليواصل حضوره في عالم الأعمال والاستثمارات.
وتسلط هذه التصريحات الضوء على حجم الطموحات التي قادت استراتيجية الاستحواذ لدى ديزني، كما تكشف عن صفقات كبرى لم ترَ النور، كان من الممكن أن تعيد رسم خريطة المنافسة في قطاعي الإعلام والترفيه العالمي



