ثقافة وابداع عالمي

رصيف “سانت كيلدا” يحصد جائزة العمارة الفيكتورية بفضل تصميمه المجتمعي المبتكر

فاز مشروع رصيف “سانت كيلدا” في مدينة ملبورن بأرفع جائزة العمارة الفيكتورية لهذا العام، تقديراً لتصميمه الذي نجح في الجمع بين الجوانب الجمالية والوظيفية، مع التركيز على خدمة المجتمع وتعزيز التفاعل الإنساني في الفضاءات العامة

فاز مشروع رصيف “سانت كيلدا” في مدينة ملبورن بأرفع جائزة العمارة الفيكتورية لهذا العام، تقديراً لتصميمه الذي نجح في الجمع بين الجوانب الجمالية والوظيفية، مع التركيز على خدمة المجتمع وتعزيز التفاعل الإنساني في الفضاءات العامة.

وأشادت لجنة التحكيم بالمشروع، معتبرة أنه يمثل نموذجاً مميزاً للبنية التحتية الحديثة، حيث تجاوز دوره التقليدي ليصبح مساحة عامة نابضة بالحياة، تجمع بين الزوار والسكان المحليين والصيادين وركاب العبارات ومرتادي المرسى، مع مراعاة البيئة الطبيعية والحياة البرية، بما في ذلك مستعمرات البطاريق التي تشتهر بها المنطقة.

وأكدت اللجنة أن المشروع نجح في تحقيق توازن بين الاستخدامات المختلفة للموقع، محولاً مرفقاً بحرياً إلى وجهة اجتماعية وثقافية، تجمع بين الوظيفة العملية والطابع المدني.

وقال رئيس لجنة التحكيم، المهندس المعماري والأكاديمي سيمون نوت، إن المشاريع الفائزة هذا العام تميزت بقدرتها على تجاوز المفهوم التقليدي للبنية التحتية، والتركيز على الإنسان وجودة الحياة، مشيراً إلى أن التصميم المعماري أصبح أداة لإحياء الأماكن العامة وتعزيز الروابط المجتمعية.

وبلغت تكلفة المشروع نحو 53 مليون دولار أميركي، ونُفذ لصالح حكومة ولاية فيكتوريا، بتصميم من مكتب “جاكسون كليمنتس بوروز” للهندسة المعمارية، بالتعاون مع مكتب “سايت أوفيس” لتصميم المناظر الطبيعية، وشركة “إيه دبليو ماريتيم” المتخصصة في الأعمال البحرية.

ولم تقتصر إنجازات المشروع على الجائزة الرئيسية، إذ حصل أيضاً على جائزة “ديميتي ريد” في ملبورن، وجائزة “جوزيف ريد” للتصميم الحضري، كما سبق له الفوز في فئة النتائج المبنية ضمن جوائز التصميم الحضري الوطنية خلال مارس الماضي.

وأكدت لجنة التحكيم أن عدداً من المشاريع المشاركة هذا العام عكس توجهاً متزايداً نحو إعادة توظيف المباني والمواقع التاريخية وتحويلها إلى فضاءات مجتمعية وثقافية، مشيدة بمشروعات نجحت في إحياء أماكن كانت مهملة أو ذات استخدامات محدودة.

ومن أبرز هذه المشاريع إعادة تأهيل مصحة “صنبري” السابقة للأمراض العقلية، التي يعود تاريخ إنشائها إلى عام 1879، وتحويلها إلى مركز للفنون والثقافة المجتمعية، وهو المشروع الذي حصد بدوره عدة جوائز في مجالي الحفاظ على التراث والتصميم الداخلي.

ويعكس فوز رصيف “سانت كيلدا” اتجاهاً متنامياً في العمارة الحديثة يركز على تصميم مساحات عامة مستدامة، تجعل من البنية التحتية جزءاً فاعلاً في الحياة اليومية، وتسهم في تعزيز التفاعل الاجتماعي وجودة البيئة الحضرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى