مقالات الرأي

(عاطفة الجماهير العراقية تصطدم بواقع التخطيط): “المنتخب العراقية” في كأس العالم إلى أين؟

​بقلم: تحسين لؤي الجنابي

​المنتخب العراقي الحالي، رغم ما يمتلكه من روح وطنية عالية، إلا أننا عندما نشاهده في وسط الملعب نجد أداءً متوسط القوة، لا يرقى لتطلعات جمهوره الرياضي.

​ورغم أن العراق يمتلك ما يقارب (20) نادياً رياضياً خاصاً بكرة القدم، إلا أن الجماهير لا تلمس من تلك الأندية عملاً حقيقياً وعلمياً في استكشاف واستقطاب المواهب الشابة المحترفة ودعمها؛ لتقدم الإضافة للمنتخب العراقي وتمثل هذا المنتخب العريق.

​لقد شاهدنا خلال هذا الأسبوع خروج عدد من المحللين الرياضيين، ولاعبي المنتخب السابقين والحاليين، وهم يبثون الخوف معنوياً في نفوس باقي تشكيلات المنتخب الوطني؛ حيث صرح الكثير منهم موضحاً خوفه من المنتخبات الأخرى، وهذا يعد استسلاماً شخصياً قد يصل في معناه إلى “الخيانة الفكرية والوطنية المعنوية” التي تتسبب في إرباك وضع المنتخب وكسر مجاديفه.

​ولكي لا نرمي كل اللوم على لاعبي المنتخب العراقي، فهنالك أسباب أخرى ساعدت على إضعاف المنتخب الوطني، منها: عدم الاستقرار الفني والإداري، المتمثل في كثرة التغييرات الخاصة بالأجهزة الفنية والمدربين، مما يحرم اللاعبين من بناء هوية تكتيكية متناغمة ومتجانسة.

​وأيضاً، عدم استقطاب لاعبين محترفين ينشطون في الأندية والمنتخبات الأوروبية، والذين من شأنهم أن يرفعوا لدى اللاعب المحلي شغف التميز والمحاكاة الإيجابية لهم.

​إضافة إلى ذلك، فإن مسألة الضغط الإعلامي والجماهيري الذي يتعرض له اللاعب قبل فترة البطولة وخلالها، تعكس في داخله الرهبة من الفوز والخسارة، وهذا ما يترك أثراً نفسياً كبيراً وسلبياً على اللاعب العراقي.

​وفي الختام، يجب علينا أن نؤمن بشيء واحد: إن فكرة المشاركة في (كأس العرب، أو كأس آسيا، أو كأس العالم) وباقي البطولات الكبيرة، لا تحتاج إلى تخطيط آني وليد اللحظة، وإنما تحتاج إلى تخطيط طويل الأمد، وتحويل الكرة العراقية من مجرد “مشروع رياضي” إلى “مشروع وطني” الكل محاسب عليه، والكل يجب أن يساهم ويساند المنتخب لإيصال اسم العراق، ورفع راية “الله أكبر” في أقوى المحافل الرياضية الإقليمية والعالمية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى