قضايا عالمية

ألمانيا تدرس إلغاء مشروع الفرقاطة F126 واستبداله بسفن حربية أصغر

تتجه الحكومة الألمانية إلى إعادة النظر في أحد أكبر مشاريعها البحرية، مع دراسة إلغاء برنامج الفرقاطة الألمانية F126، الذي كان يهدف إلى بناء أكبر سفينة حربية تدخل الخدمة في البحرية الألمانية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وفقاً لتقارير إعلامية استندت إلى مصادر مطلعة

تتجه الحكومة الألمانية إلى إعادة النظر في أحد أكبر مشاريعها البحرية، مع دراسة إلغاء برنامج الفرقاطة الألمانية F126، الذي كان يهدف إلى بناء أكبر سفينة حربية تدخل الخدمة في البحرية الألمانية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وفقاً لتقارير إعلامية استندت إلى مصادر مطلعة.

وبحسب المعلومات، أبلغ وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس وعدد من كبار المسؤولين ممثلين عن قطاع الصناعات الدفاعية وأعضاء في البرلمان بأن برلين تفضل التراجع عن مشروع بناء ست فرقاطات من طراز F126، والاتجاه بدلاً من ذلك إلى شراء ثماني فرقاطات أصغر من طراز “ميكو A-200”.

ويُنظر إلى هذا التحول باعتباره أحد أبرز التغييرات في خطط تحديث البحرية الألمانية، كما يمثل انتكاسة كبيرة لمشروع بلغت قيمته نحو 12.8 مليار يورو، وكان من المتوقع أن تتولى شركة “راينميتال” قيادته بعد نقل دور المقاول الرئيسي إليها.

وكانت الفرقاطة F126 قد صُممت كسفينة متعددة المهام، بطول يبلغ 166 متراً وإزاحة تصل إلى 10 آلاف طن، مع قدرات متقدمة في مكافحة الغواصات وتنفيذ العمليات البحرية طويلة المدى، وهو ما منحها أهمية خاصة في ظل تصاعد التوترات الأمنية في بحر البلطيق وشمال الأطلسي عقب الحرب في أوكرانيا.

غير أن المشروع واجه خلال السنوات الماضية تحديات كبيرة، تمثلت في ارتفاع التكاليف، وتأخر التنفيذ، ومشكلات تقنية في البرمجيات، إضافة إلى خلافات بين شركة بناء السفن الهولندية “دامن نافال” والجهات الألمانية المشرفة على المشروع.

وأدت هذه التعقيدات إلى بحث نقل مسؤولية المشروع إلى شركة “راينميتال”، التي وسعت نشاطها البحري هذا العام عبر الاستحواذ على شركة “نافال ياردز لورسن”، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز حضورها في قطاع بناء السفن العسكرية إلى جانب أنظمة التسليح البرية والجوية.

وفي الوقت نفسه، كانت الحكومة الألمانية قد أعلنت في مارس الماضي خطة لشراء أربع فرقاطات من طراز “ميكو A-200” من شركة “TKMS”، مع الاحتفاظ بخيار استكمال مشروع F126 لاحقاً، إلا أن المخاوف المتعلقة بالتكاليف ومدة التنفيذ دفعت برلين إلى إعادة تقييم المشروع بالكامل.

وأثار هذا التوجه تساؤلات بشأن مصير أول هيكل للفرقاطة F126 الذي يجري بناؤه بالفعل في أحد أحواض بناء السفن شمال شرق ألمانيا، وسط مخاوف من توقف المشروع وما قد يترتب على ذلك من خسائر مالية وصناعية.

ويأتي هذا التحول في وقت تواصل فيه ألمانيا تنفيذ خطة واسعة لتحديث قواتها المسلحة، تتضمن استثمارات ضخمة في قطاع الدفاع حتى نهاية العقد الحالي، بهدف تعزيز قدراتها العسكرية ودعم دورها في منظومة الأمن الأوروبية وحلف شمال الأطلسي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى