
كشفت الرئاسة اللبنانية عن مباحثات أجراها الرئيس جوزاف عون مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، تناولت آخر المستجدات السياسية والأمنية في لبنان، إلى جانب نتائج الاجتماعات الأميركية الإيرانية التي استضافتها سويسرا خلال الفترة الماضية.
وبحسب بيان الرئاسة، ركز الاتصال على متابعة تنفيذ التفاهمات التي خرجت بها اجتماعات سويسرا، ومن أبرزها مقترح إنشاء خلية مشتركة تضم الولايات المتحدة ولبنان وإيران، تتولى الإشراف على تثبيت وقف إطلاق النار ومراقبة تنفيذ الالتزامات والإجراءات المتفق عليها، فيما أوضح الجانب الأميركي أن تفاصيل تشكيل هذه الآلية وآلية عملها لا تزال قيد البحث والدراسة.
وأكد المسؤولان الأميركيان استمرار دعم واشنطن للحكومة اللبنانية في جهودها الرامية إلى بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وتعزيز دور الجيش والقوى الأمنية باعتبارهما الجهتين المخولتين بحفظ الأمن وتنفيذ الالتزامات الرسمية.
وتأتي هذه التحركات بعد أيام من موافقة الولايات المتحدة على إنشاء آلية خاصة للتحقق من خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، في خطوة تهدف إلى الحد من التصعيد وتعزيز الاستقرار على الحدود الجنوبية.
وفي السياق ذاته، شهدت العاصمة الأميركية واشنطن انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، التي تتابع تنفيذ تفاهمات وقف إطلاق النار برعاية أميركية، حيث تُجرى المحادثات عبر مسارين متوازيين؛ أحدهما دبلوماسي والآخر عسكري.
وأكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن خيار التفاوض يمثل المسار الأمثل لاستعادة حقوق لبنان، مشدداً على أن الدولة اللبنانية لن تقبل إلا بإنهاء الوجود الإسرائيلي في جنوب البلاد واستعادة السيادة الكاملة على أراضيها، بعيداً عن أي وصاية خارجية.
ميدانياً، تزامنت المفاوضات مع استمرار التوتر على الحدود، إذ أفادت مصادر لبنانية بمقتل شخصين جراء إطلاق نار من القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، في حادثة جديدة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
من جانبها، شددت إيران على أن لبنان يُعد جزءاً أساسياً من مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن أي هجوم جديد على الأراضي اللبنانية أو استهداف لحزب الله سيُعد انتهاكاً مباشراً للتفاهمات، وقد ينعكس سلباً على مسار المفاوضات ويؤدي إلى تصعيد جديد في المنطقة.



