
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تشهد تطورات إيجابية، مشيراً إلى أن طهران أبدت مرونة كبيرة خلال سير المحادثات، مع استمرار العمل على تنفيذ التفاهمات المبرمة بين الجانبين.
وأوضح ترمب، في تصريحات للصحافيين، أن إيران قدمت ما وصفه بـ”تنازلات كبيرة”، مؤكداً أن سير المفاوضات يسير بشكل جيد، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن استمرار الحوار مرهون بالتزام طهران الكامل بتنفيذ تعهداتها، محذراً من أن واشنطن ستتخذ إجراءات أخرى إذا لم يتم الالتزام بما تم الاتفاق عليه.
وأضاف الرئيس الأميركي أن الجانب الإيراني أبلغ الولايات المتحدة بعدم فرض أي رسوم على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، معتبراً ذلك مؤشراً إيجابياً في إطار التفاهمات الجارية، كما أشار إلى أن انخفاض أسعار النفط يعد من النتائج الإيجابية للتطورات الأخيرة.
وفي منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، أعلن ترمب أن الإدارة الأميركية تعتزم الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة لتمكين طهران من شراء منتجات زراعية أميركية، تشمل الذرة والقمح وفول الصويا ومحاصيل أخرى، موضحاً أن إيران بحاجة إلى تأمين احتياجاتها الغذائية.
كما كشف، خلال مقابلة هاتفية مع شبكة “فوكس نيوز”، أن إيران تستعد لإبرام صفقات أولية لشراء سلع أميركية بقيمة تقارب 500 مليون دولار، لافتاً إلى أن الاتفاق يتضمن أيضاً السماح للمفتشين الدوليين بالوصول إلى مواقع تخص برنامج اليورانيوم الإيراني، مع عدم وجود استعجال في تنفيذ عمليات التفتيش.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران، المنبثقة عن مذكرة التفاهم الأخيرة، ستُستأنف في 30 يونيو، في إطار استكمال النقاشات المتعلقة بالملفات الفنية والتنفيذية.
من جانبه، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، أن الجولة المقبلة من المحادثات ستُعقد الأسبوع المقبل بمشاركة باكستان، في خطوة تعكس اتساع دائرة التنسيق الإقليمي لدعم مسار التفاوض.
وجدد روبيو التأكيد على أهمية ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، مشدداً على رفض الولايات المتحدة فرض أي رسوم على استخدام المضائق الدولية، ومؤكداً أن هذا الموقف يحظى بدعم مباشر من الرئيس الأميركي



