
دعا وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى توضيح الموقف الأميركي بشأن نتائج المحادثات التي جرت خلال قمة ألاسكا بين الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترمب، معتبراً أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لا تنسجم مع مجريات تلك اللقاءات.
وقال لافروف إن المقترحات التي قدمتها الولايات المتحدة بشأن تسوية الأزمة الأوكرانية نوقشت بشكل مفصل خلال القمة، مؤكداً أن الجانب الروسي أبدى موافقته عليها، وهو ما يجعله يتساءل عن سبب وصفها لاحقاً بأنها مجرد مقترحات غير ملزمة.
وأوضح أن اعتبار ما جرى في ألاسكا مجرد تبادل للأفكار، وليس تفاهمات، يثير علامات استفهام، خاصة أن المقترحات الأميركية، بحسب قوله، طُرحت رسمياً وتمت مناقشتها بحضور الرئيسين الروسي والأميركي وكبار المسؤولين من الجانبين.
وكشف لافروف أن المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف زار موسكو قبل انعقاد قمة ألاسكا، حاملاً المبادرات الأميركية المتعلقة بالأزمة الأوكرانية، مشيراً إلى أن الرئيس بوتين تعهد آنذاك بمناقشتها بصورة مباشرة مع الرئيس الأميركي خلال اللقاء الذي جمعهما في مدينة أنكوراج.
وأضاف أن بوتين استعرض خلال القمة البنود الأميركية بنداً بنداً، بحضور ترمب وروبيو وويتكوف، موضحاً أن الأخير أكد دقة عرض الرئيس الروسي للمقترحات التي سبق أن نقلها إلى موسكو.
وتأتي تصريحات لافروف بعد إعلان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن قمة ألاسكا لم تُسفر عن أي اتفاقات نهائية بشأن أوكرانيا، موضحاً أن اللقاء اقتصر على طرح مقترحات دون الوصول إلى تفاهمات ملزمة بين الطرفين.
وكان الرئيسان الروسي والأميركي قد عقدا في 15 أغسطس 2025 اجتماعاً في ألاسكا تناول سبل إنهاء الأزمة الأوكرانية، ووصف الجانبان المحادثات حينها بأنها إيجابية، مع تأكيد موسكو استعدادها لمواصلة الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية طويلة الأمد للنزاع.
وتعكس التصريحات المتباينة الصادرة من موسكو وواشنطن استمرار الاختلاف في توصيف نتائج قمة ألاسكا، في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية مستمرة لإيجاد مخرج سياسي للأزمة الأوكرانية



