الشرق الأوسط

لبنان وإسرائيل يوقعان اتفاقاً إطارياً ثلاثياً برعاية أميركية.. وعون يصفه ببداية استعادة السيادة

وقّع لبنان وإسرائيل، الجمعة، اتفاقاً إطارياً ثلاثياً برعاية الولايات المتحدة، عقب أربعة أيام من المفاوضات التي استضافتها واشنطن، في خطوة وُصفت بأنها أول اختراق بارز في مسار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين.

وقّع لبنان وإسرائيل، الجمعة، اتفاقاً إطارياً ثلاثياً برعاية الولايات المتحدة، عقب أربعة أيام من المفاوضات التي استضافتها واشنطن، في خطوة وُصفت بأنها أول اختراق بارز في مسار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين.

وجرت مراسم التوقيع في مقر وزارة الخارجية الأميركية بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة، والسفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر، إلى جانب مسؤولين ودبلوماسيين من الأطراف المشاركة في المفاوضات.

وقال روبيو إن الاتفاق يمثل “بداية البداية” لطريق طويل نحو السلام والاستقرار، مؤكداً أن هذه الخطوة تشكل مدخلاً لإعادة الأمن إلى لبنان وإسرائيل، مع الإقرار بأن التحديات المقبلة لا تزال كبيرة.

وأضاف وزير الخارجية الأميركي أن الشعب اللبناني عانى طويلاً من التدخلات الخارجية واستخدام أراضيه كساحة للصراعات، مشيراً إلى أن اللبنانيين يستحقون العيش في دولة آمنة ومزدهرة، كما شدد في الوقت نفسه على حق سكان شمال إسرائيل في الأمن والاستقرار.

من جانبها، وصفت السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة الاتفاق بأنه محطة مفصلية وخطوة أولى نحو استعادة سيادة لبنان ووحدة أراضيه، مؤكدة أنه يهدف إلى وقف دائم للأعمال القتالية وتمكين اللبنانيين من العودة إلى أراضيهم والعيش بأمان.

وفي بيروت، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن الاتفاق الإطاري يمثل الخطوة الأولى على طريق استعادة السيادة الكاملة وإنهاء الاحتلال، متعهداً بمواصلة العمل حتى عودة جميع الأراضي اللبنانية، وقيام دولة لا شريك لها في سيادتها على أرضها وشعبها.

وشكر عون الإدارة الأميركية والدول التي واكبت المفاوضات، كما أشاد بالفريق اللبناني المفاوض وبصمود اللبنانيين الذين تحملوا تبعات الحرب والتهجير والتدمير، مؤكداً أن الاتفاق بداية لمسار طويل يهدف إلى إنهاء الاحتلال والأسر والتبعية والوصاية.

في المقابل، اعتبر السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر أن الاتفاق يمثل تقدماً تاريخياً نحو السلام والأمن، قائلاً إن المسار الجديد يخرج إيران و”حزب الله” من المعادلة، ويفتح الطريق أمام تسوية بين لبنان وإسرائيل.

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فربط أي انسحاب أوسع من جنوب لبنان بنزع سلاح “حزب الله” وزوال التهديدات الأمنية، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل الاحتفاظ بما تسميه “المنطقة الأمنية” طالما استمر الخطر.

ويتضمن الاتفاق، وفق تقارير إعلامية، إطلاق مشروعين تجريبيين في جنوب لبنان، يقضيان بانسحاب إسرائيلي محدود من منطقتين صغيرتين مقابل انتشار الجيش اللبناني فيهما، مع مشاركة ضباط أميركيين في متابعة التنفيذ والتحقق من خلو المناطق من أي وجود مسلح.

ورغم أن الاتفاق لا يُعد معاهدة سلام نهائية، فإنه يضع مساراً سياسياً وأمنياً جديداً قد يمهد لتفاهمات أوسع مستقبلاً، شريطة نجاح خطوات التنفيذ على الأرض واستمرار التهدئة بين الجانبين.

ويرى مراقبون أن الاتفاق يشكل اختباراً دقيقاً لقدرة الوساطة الأميركية على تثبيت وقف إطلاق النار، ودفع ترتيبات أمنية جديدة في جنوب لبنان، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه المرحلة الأولى من التنفيذ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى