آخر الأخبار

المحادثات الأميركية الإيرانية تواجه تبايناً جديداً وسط تصعيد عسكري وخلافات بشأن تنفيذ الاتفاق

برز تباين جديد بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مسار المحادثات الفنية الخاصة بتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين، في وقت تتواصل فيه التوترات العسكرية التي ألقت بظلالها على مستقبل الاتفاق وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.

برز تباين جديد بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مسار المحادثات الفنية الخاصة بتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين، في وقت تتواصل فيه التوترات العسكرية التي ألقت بظلالها على مستقبل الاتفاق وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.

وأكد مسؤول أميركي كبير أن المحادثات الفنية تمضي وفق الجدول الزمني المقرر، مشيراً إلى أن قنوات الاتصال ومنع الاحتكاك بين الجانبين لا تزال تعمل بصورة طبيعية، نافياً ما تردد بشأن إلغاء جولات التفاوض المقررة.

وفي المقابل، أعلن مهدي فضائلي، عضو مكتب حفظ ونشر آثار المرشد الإيراني، أن طهران لم تشارك في المحادثات الفنية التي كانت مقررة، موضحاً أن القرار جاء نتيجة الهجمات الأخيرة، إلى جانب عدم تنفيذ بعض البنود الأساسية الواردة في مذكرة التفاهم.

وأضاف أن من بين هذه البنود ضمان وصول إيران إلى أموالها المجمدة، معتبراً أن عدم تحقق هذا الشرط يعني عدم تنفيذ الاتفاق بالشكل المتفق عليه.

التصعيد العسكري يلقي بظلاله على المفاوضات

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، والتي أثرت بشكل مباشر على مسار تنفيذ الاتفاق، خاصة فيما يتعلق بإعادة تأمين الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والطاقة في العالم.

وبدأت الأزمة بعد استهداف إيران عدداً من السفن التجارية في المضيق، على خلفية خلافات بشأن المسارات البحرية المستخدمة، قبل أن ترد الولايات المتحدة بضربات استهدفت مواقع للاتصالات والطائرات المسيّرة ومنصات الصواريخ الإيرانية المطلة على المضيق.

ورغم تلك الضربات، استمرت الهجمات على حركة الملاحة، ما أبقى أعداد السفن العابرة أقل من المعدلات الطبيعية التي كانت سائدة قبل اندلاع التصعيد.

امتداد التوتر إلى دول الخليج

وامتدت تداعيات التصعيد إلى منطقة الخليج، بعدما أعلنت الكويت اعتراض صاروخين باليستيين دخلا مجالها الجوي دون تسجيل خسائر، فيما أكدت البحرين تعرض أحد المباني السكنية في محافظة المحرق لأضرار مادية دون وقوع إصابات.

وفي المقابل، أكد مسؤول أميركي أن الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقتها إيران باتجاه البحرين والكويت لم تصب أهدافها، مشيراً إلى اعتراض معظمها وعدم تسجيل أي أضرار في المنشآت أو القوات الأميركية.

خلاف حول إدارة مضيق هرمز

وفي موازاة التطورات العسكرية، تصاعد الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن إدارة الملاحة في مضيق هرمز.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مسؤولية إدارة وتأمين حركة الملاحة في المضيق تقع على عاتق إيران وحدها، معتبراً أنه لا توجد أي جهة أخرى تمتلك صلاحية إدارة هذا الممر البحري.

في المقابل، تشدد الولايات المتحدة على أن الاتفاق لا يمنح إيران أي سلطة حصرية على المضيق، وتؤكد أن حرية الملاحة في الممرات الدولية يجب أن تبقى مكفولة لجميع السفن دون قيود.

كما حذر السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز من أي هجمات جديدة تستهدف السفن التجارية أو القواعد الأميركية، مؤكداً أن واشنطن سترد على أي تصعيد جديد، وأن الولايات المتحدة ملتزمة بحماية الملاحة الدولية وضمان أمن القوات الأميركية في المنطقة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى