الصحافة والاستقصاء

منظمات دولية تطالب بلغاريا بحماية الصحفي ديميتار ستويانوف والتحقيق في تهديدات استهدفته

أعربت مجموعة من المنظمات الدولية المعنية بحرية الإعلام عن قلقها إزاء ما وصفته بحملة ضغوط وتهديدات تستهدف الصحفي الاستقصائي البلغاري ديميتار ستويانوف، مطالبة السلطات البلغارية باتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سلامته وفتح تحقيق شامل في المزاعم المتعلقة بالتخطيط للاعتداء عليه

أعربت مجموعة من المنظمات الدولية المعنية بحرية الإعلام عن قلقها إزاء ما وصفته بحملة ضغوط وتهديدات تستهدف الصحفي الاستقصائي البلغاري ديميتار ستويانوف، مطالبة السلطات البلغارية باتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سلامته وفتح تحقيق شامل في المزاعم المتعلقة بالتخطيط للاعتداء عليه.

ويعمل ستويانوف صحفياً استقصائياً في مؤسسة BIRD المتخصصة في التحقيقات المتعلقة بقضايا الفساد والجريمة المنظمة، وتعاونت المؤسسة في العديد من المشاريع الصحفية الدولية مع شبكات استقصائية بارزة، وهو ما جعله عرضة لتهديدات قانونية وأمنية متكررة بسبب طبيعة عمله.

ووفقاً للمنظمات الموقعة، ظهرت أولى المؤشرات على وجود تهديدات في مايو 2026، بعدما تلقى مكتب الادعاء في منطقة بورغاس معلومات تفيد بوجود مخطط مزعوم للاعتداء على الصحفي على خلفية تحقيقات نشرها بشأن رجل أعمال بلغاري.

وأشارت التقارير إلى أن أحد الشركاء السابقين لرجل الأعمال أبلغ السلطات بأن الأخير كان يسعى لترتيب هجوم انتقامي ضد ستويانوف، فيما أوضح مكتب الادعاء في بورغاس آنذاك أن المعلومات المتوفرة لا تشير إلى محاولة اغتيال، بل إلى ما وصفه بـ”أعمال عنف خطيرة”، قبل إحالة الملف إلى مكتب الادعاء في العاصمة صوفيا.

وفي تطور لاحق، نشرت مؤسسة BIRD شهادة شاهد ثانٍ أكد أنه تلقى عرضاً للمشاركة في الاعتداء على الصحفي، مدعياً أن رجل الأعمال طلب منه ضرب ستويانوف بمضرب معدني والتسبب له بإصابات خطيرة، إلا أنه رفض تنفيذ الطلب، قبل أن يتعرض لاحقاً لتهديدات، بحسب روايته، ما دفعه إلى تقديم إفادة رسمية للسلطات في صوفيا.

وبالتزامن مع تلك المزاعم، يواجه ستويانوف عدة دعاوى قضائية وصفتها منظمات حرية الصحافة بأنها تحمل سمات الدعاوى الاستراتيجية الهادفة إلى إسكات الصحفيين (SLAPP)، كما جمدت المحكمة مطلع عام 2026 نحو 25 ألف يورو من أمواله ضمن إجراءات مرتبطة بهذه القضايا.

وأكدت المنظمات أن السلطات لم تتخذ حتى الآن خطوات ملموسة بشأن المزاعم المتكررة المتعلقة بالتهديدات، معتبرة أن الملف يشهد تبادلاً للإحالات بين الجهات المختصة دون إحراز تقدم واضح في التحقيقات.

ودعت المنظمات مكتب الادعاء في صوفيا إلى تقديم معلومات للرأي العام حول سير التحقيقات، والعمل بالتنسيق مع السلطات المختصة في بورغاس لكشف ملابسات القضية، كما طالبت الشرطة البلغارية بتوفير إجراءات حماية مناسبة للصحفي بالتنسيق مع مؤسسته الإعلامية.

كما حثت وزارة العدل ووزارة الداخلية في بلغاريا على متابعة القضية بشكل مباشر، وضمان احترام المعايير الأوروبية الخاصة بحماية الصحفيين، مؤكدة أن أي تهديد يستهدف صحفياً يمارس عمله في خدمة المصلحة العامة يمثل تهديداً مباشراً لحرية الإعلام وسيادة القانون.

وأكدت المنظمات أنها ستواصل مراقبة تطورات القضية عن كثب، معربة عن أملها في أن تتخذ السلطات البلغارية إجراءات فعالة تضمن حماية الصحفيين وتعزز بيئة آمنة للعمل الإعلامي المستقل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى