مرصد الحريات الصحفية

منظمات حقوقية تدين احتجاز صحفيين في مالي وتطالب بوقف استخدام قوانين الجرائم الإلكترونية ضد الإعلاميين

يتابع الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين (UMJI) بقلق بالغ أوضاع حرية الصحافة في مختلف أنحاء العالم، ويؤكد أن ملاحقة الصحفيين بسبب عملهم المهني أو آرائهم تمثل انتهاكاً للمبادئ الأساسية لحرية التعبير، داعياً إلى احترام التشريعات التي تكفل حماية الإعلاميين وضمان بيئة آمنة لممارسة العمل الصحفي

يتابع الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين (UMJI) بقلق بالغ أوضاع حرية الصحافة في مختلف أنحاء العالم، ويؤكد أن ملاحقة الصحفيين بسبب عملهم المهني أو آرائهم تمثل انتهاكاً للمبادئ الأساسية لحرية التعبير، داعياً إلى احترام التشريعات التي تكفل حماية الإعلاميين وضمان بيئة آمنة لممارسة العمل الصحفي

أثارت قضية احتجاز الصحفيين الماليين شاهانا تاكيو وعبد الرحمن كيتا موجة من الانتقادات الحقوقية والإعلامية، بعدما أوقفت السلطات كلاً منهما على خلفية تصريحات علنية أدليا بها أثناء ممارستهما لعملهما الصحفي، وسط دعوات للإفراج عنهما واحترام الضمانات القانونية الخاصة بحرية الصحافة.

وأوضحت مؤسسة الإعلام لغرب أفريقيا (MFWA) أن شاهانا تاكيو، رئيس تحرير صحيفة 22 سبتمبر، أُوقف في 9 يونيو 2026 من قبل الوحدة الوطنية لمكافحة الجرائم الإلكترونية، عقب مشاركته في المنتدى الأفريقي للإعلام الذي استضافته العاصمة باماكو، حيث انتقد خلال إحدى الجلسات استخدام قوانين الجرائم الإلكترونية لملاحقة الصحفيين بدلاً من تطبيق قانون الصحافة المالي.

وخلال مداخلته، اعتبر تاكيو أن القضايا المرتبطة بالنشر الصحفي يجب أن تُعالج وفق قانون الصحافة الصادر عام 2000، مشيراً إلى ما وصفه بعدم التزام بعض الجهات القضائية بالإجراءات القانونية الخاصة بالجرائم الصحفية.

وبعد تلك التصريحات، وُجهت إليه تهمة المساس بمصداقية الدولة عبر المؤسسة القضائية، وأُودع الحبس الاحتياطي بانتظار محاكمته المقررة في 27 يوليو 2026.

وفي القضية الثانية، استدعت السلطات الصحفي عبد الرحمن كيتا، رئيس تحرير صحيفة لو تيموان، بعد مشاركته في برنامج تلفزيوني تحدث فيه عن الوضع الأمني في مدينة كيدال شمال البلاد، مشيراً إلى أنها تخضع لسيطرة جماعة مسلحة.

واتهمت النيابة كيتا بنشر معلومات اعتُبرت كاذبة من شأنها الإضرار بالأمن القومي والوحدة الوطنية، قبل أن يُحال إلى الحبس الاحتياطي تمهيداً لمحاكمته المقررة في 17 أغسطس 2026.

وأثار احتجاز الصحفيين ردود فعل واسعة داخل الأوساط الإعلامية في مالي، حيث أعربت دار الصحافة وعدد من النقابات والمؤسسات الإعلامية عن قلقها من هذه الإجراءات، معتبرة أنها تشكل تراجعاً عن الضمانات المتعلقة بحرية التعبير والعمل الصحفي، وقد تؤثر سلباً على مناخ التعددية الإعلامية في البلاد.

من جانبها، أدانت مؤسسة الإعلام لغرب أفريقيا ملاحقة الصحفيين بموجب قوانين الجرائم الإلكترونية، مؤكدة أن قانون الصحافة المالي يوفر إطاراً قانونياً خاصاً لمعالجة القضايا المرتبطة بالنشر، ويحمي الصحفيين من العقوبات الجنائية المشددة.

ودعت المؤسسة السلطات المالية إلى التوقف عن استخدام تشريعات الجرائم الإلكترونية في القضايا الصحفية، والالتزام بتطبيق قانون الصحافة، ومعالجة النزاعات المهنية عبر الوسائل المدنية أو التأديبية، مثل الغرامات أو الإنذارات، بدلاً من اللجوء إلى الاحتجاز والمحاكمات الجنائية.

كما طالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفيين المحتجزين بسبب عملهم المهني، واتخاذ خطوات عملية لتعزيز حرية الصحافة، وترسيخ بيئة إعلامية تقوم على الحوار والتعددية واحترام الحق في التعبير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى