الصحافة والاستقصاء

منظمات دولية تدعو سيشل إلى مراجعة مشروع قانون هيئة الإذاعة والتلفزيون حفاظاً على استقلال الإعلام

يتابع الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين (UMJI) باهتمام بالغ التطورات المتعلقة بحرية الإعلام واستقلالية مؤسسات البث العام حول العالم، ويؤكد أن ضمان استقلال وسائل الإعلام العامة عن أي تدخلات سياسية أو تنفيذية يُعد ركناً أساسياً في حماية حرية الصحافة وتعزيز الشفافية وترسيخ المبادئ الديمقراطية

يتابع الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين (UMJI) باهتمام بالغ التطورات المتعلقة بحرية الإعلام واستقلالية مؤسسات البث العام حول العالم، ويؤكد أن ضمان استقلال وسائل الإعلام العامة عن أي تدخلات سياسية أو تنفيذية يُعد ركناً أساسياً في حماية حرية الصحافة وتعزيز الشفافية وترسيخ المبادئ الديمقراطية

دعت مجموعة من منظمات حرية الإعلام الدولية وتحالف الإعلام العام حكومة سيشل إلى تعليق مشروع قانون هيئة الإذاعة والتلفزيون لعام 2026، وإخضاعه لمراجعة شاملة من خلال مشاورات موسعة مع المؤسسات الإعلامية والمجتمع المدني والخبراء الدوليين، لضمان توافقه مع المعايير الدولية لاستقلال الإعلام العام.

وجاءت الدعوة في رسالة موجهة إلى نائب رئيس جمهورية سيشل ووزير الإعلام، سيباستيان بيلاي، أعربت فيها المنظمات عن ترحيبها بالهدف المعلن لمشروع القانون الرامي إلى إنشاء هيئة بث عامة حديثة ومستقلة تتمتع باستقلالية تحريرية واستدامة مالية، لكنها أبدت في المقابل مخاوف جدية من أن بعض مواده قد تؤدي عملياً إلى تقويض هذا الهدف.

وأشارت المنظمات إلى أن مشروع القانون يمنح السلطة التنفيذية نفوذاً واسعاً في تشكيل مجلس إدارة هيئة البث، من خلال آليات تعيين قد تؤثر في استقلالية المؤسسة، معتبرة أن سيطرة التعيينات الرئاسية على أغلبية مقاعد المجلس لا تتوافق مع أفضل الممارسات الدولية التي تشترط حماية الإعلام العام من أي تأثير سياسي مباشر أو غير مباشر.

كما أعربت الرسالة عن القلق من منح رئيس الجمهورية صلاحية حصرية لتعيين الرئيس التنفيذي ونائبه، وهو ما قد يؤثر على استقلالية الإدارة التنفيذية والتحريرية للمؤسسة، مقارنة بالنظام القائم الذي يعتمد آلية أكثر توازناً في التعيينات.

وفي الجانب المالي، حذرت المنظمات من أن اعتماد تمويل الهيئة بالكامل على الاعتمادات السنوية التي يقرها البرلمان، دون توفير ضمانات قانونية لتمويل مستقر ومستدام، قد يجعل المؤسسة عرضة لضغوط سياسية عبر أدوات التمويل، وهو ما قد يؤثر على استقلال قراراتها التحريرية.

وأكدت الرسالة أن وسائل الإعلام العامة يجب أن تتمتع بإطار تشريعي يضمن استقلاليتها المؤسسية والإدارية، ويمنع استخدام آليات الحوكمة أو التمويل كوسائل للتأثير على أدائها أو توجهاتها الإعلامية.

وأشادت المنظمات بالسجل الذي تتمتع به سيشل في مجال حماية حرية الصحافة، سواء من خلال الضمانات الدستورية أو مشاركتها في المبادرات الدولية الداعمة لحرية الإعلام، معتبرة أن الدولة تمتلك فرصة لتعزيز هذا الدور عبر تبني قانون ينسجم مع أعلى المعايير الدولية الخاصة باستقلال مؤسسات البث العام.

ودعت المنظمات الحكومة إلى وقف إجراءات إقرار مشروع القانون بصيغته الحالية، وإطلاق حوار تشاوري واسع يضم هيئة الإذاعة والتلفزيون في سيشل، وهيئة الإعلام، ومنظمات المجتمع المدني، والخبراء المختصين، بهدف تطوير تشريع يحقق التوازن بين الحوكمة الرشيدة والاستقلال المالي والتحريري للمؤسسة.

وأكدت المنظمات استعدادها لتقديم الدعم الفني والخبرات اللازمة للمساهمة في صياغة إطار قانوني يعزز استقلال هيئة الإذاعة والتلفزيون في سيشل، ويضمن استدامتها ودورها في خدمة المصلحة العامة وتعزيز ثقة المجتمع بوسائل الإعلام الوطنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى