مرصد الحريات الصحفية

بيرو.. إدانات دولية لاستهداف الصحفي الاستقصائي غوستافو غوريتي والاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين (UMJI) يطالب بوقف الملاحقات

أعرب المعهد الدولي للصحافة (IPI) عن قلقه البالغ إزاء تصاعد الضغوط والإجراءات القانونية التي تستهدف الصحفي الاستقصائي البيروفي غوستافو غوريتي، الحائز على لقب “بطل حرية الصحافة العالمي”، معتبراً أن هذه الخطوات تمثل محاولة للانتقام من عمله الصحفي الذي كشف ملفات فساد سياسية وقضائية واسعة في بيرو

أعرب المعهد الدولي للصحافة (IPI) عن قلقه البالغ إزاء تصاعد الضغوط والإجراءات القانونية التي تستهدف الصحفي الاستقصائي البيروفي غوستافو غوريتي، الحائز على لقب “بطل حرية الصحافة العالمي”، معتبراً أن هذه الخطوات تمثل محاولة للانتقام من عمله الصحفي الذي كشف ملفات فساد سياسية وقضائية واسعة في بيرو

وأوضح المعهد أن الكونغرس البيروفي صادق، خلال جلسة عامة عُقدت في 12 يونيو، على تقرير برلماني أوصى بإحالة غوريتي وعدد من المدعين العامين إلى القضاء، على خلفية اتفاق قانوني أُبرم عام 2019 ضمن تحقيقات قضية لافا جاتو، إحدى أكبر قضايا الفساد في تاريخ أمريكا اللاتينية.

وأشار المعهد إلى أن اللجنة البرلمانية التي أعدت التقرير واجهت انتقادات واسعة بسبب افتقارها إلى الشفافية ووجود تضارب محتمل في المصالح، خاصة أن الحزب الذي يرأس اللجنة يخضع بدوره لتحقيقات مرتبطة بالقضية نفسها.

كما لفت إلى أن شخصيات سياسية بارزة وجهت تهديدات علنية ضد غوريتي، في تصعيد أثار مخاوف الأوساط الإعلامية والحقوقية من استخدام المؤسسات الرسمية لملاحقة الصحفيين الذين يكشفون قضايا الفساد.

ويُعد غوريتي من أبرز الصحفيين الاستقصائيين في أمريكا اللاتينية، حيث لعب دوراً محورياً في كشف شبكة الفساد المرتبطة بقضية “لافا جاتو”، كما قاد تحقيقات أخرى تناولت الفساد داخل السلطة القضائية، وأسهمت في إطلاق إصلاحات مؤسسية واسعة داخل بيرو.

وأكد المعهد الدولي للصحافة أن الاتهامات الموجهة إلى غوريتي، والتي تتضمن مزاعم باستغلال النفوذ والرشوة وعرقلة العدالة، لم تستند إلى أدلة موثوقة، الأمر الذي دفع منظمات إعلامية وصحفية في المنطقة إلى اعتبارها محاولة لتقويض الصحافة الاستقصائية وترهيب الإعلام المستقل.

ومن جانبه، يعرب الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين (UMJI) عن بالغ قلقه وإدانته الشديدة للملاحقات والإجراءات التي تستهدف الصحفي الاستقصائي غوستافو غوريتي، ويؤكد أن ملاحقة الصحفيين بسبب كشفهم لملفات الفساد تمثل انتهاكاً واضحاً لحرية الصحافة واستقلالية العمل الإعلامي، وتشكل تهديداً مباشراً لحق المجتمع في الوصول إلى المعلومات.

ويدعو الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين (UMJI) السلطات البيروفية إلى وقف استخدام المؤسسات السياسية والقضائية كوسيلة للضغط على الصحفيين، واحترام استقلال القضاء وحرية الإعلام، وضمان توفير الحماية الكاملة للصحفيين العاملين في مجال الصحافة الاستقصائية، بما ينسجم مع الدستور البيروفي والالتزامات الدولية المتعلقة بحرية التعبير وحقوق الإنسان.

كما يجدد الاتحاد تضامنه الكامل مع الصحفي غوستافو غوريتي، ومع جميع الصحفيين والإعلاميين الذين يواجهون التهديد أو الملاحقة بسبب قيامهم بواجبهم المهني في كشف الفساد وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة وسيادة القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى