آخر الأخبار

تقرير: خلافات داخلية في إيران بشأن ظهور مجتبى خامنئي خلال مراسم تشييع والده

كشف تقرير صحفي عن تصاعد الخلافات داخل مراكز صنع القرار في إيران بشأن مشاركة المرشد الجديد مجتبى خامنئي في مراسم تشييع والده، المرشد السابق علي خامنئي، وسط مخاوف أمنية وانقسامات سياسية تتزامن مع مرحلة حساسة تشهدها البلاد

كشف تقرير صحفي عن تصاعد الخلافات داخل مراكز صنع القرار في إيران بشأن مشاركة المرشد الجديد مجتبى خامنئي في مراسم تشييع والده، المرشد السابق علي خامنئي، وسط مخاوف أمنية وانقسامات سياسية تتزامن مع مرحلة حساسة تشهدها البلاد.

ووفقاً لما أوردته صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن مجتبى خامنئي أبلغ المسؤولين برغبته في حضور مراسم الدفن المقررة بمدينة مشهد وأداء صلاة الجنازة على والده، إلا أن قيادات أمنية، من بينها مسؤولون في الحرس الثوري، أبدت تحفظها على ظهوره العلني، خشية تعرضه لأي استهداف أمني أو كشف مكان وجوده.

وأشار التقرير إلى أن غياب المرشد الجديد عن مراسم التشييع، وكذلك عن جنازة زوجته التي قُتلت مع عدد من أفراد عائلتها خلال الضربات التي استهدفت إيران في بداية الحرب، أثار تساؤلات داخل الأوساط السياسية بشأن طبيعة إدارة المرحلة الحالية.

ورغم ظهور كبار المسؤولين الإيرانيين وقادة الحرس الثوري والجيش في مراسم التشييع لإبراز وحدة الموقف، يرى التقرير أن هذه الصورة تخفي خلافات متصاعدة داخل التيار المحافظ حول مستقبل البلاد، ولا سيما في ما يتعلق بالتفاوض مع الولايات المتحدة.

ويشير التقرير إلى وجود تيارين رئيسيين داخل المؤسسة الحاكمة؛ الأول يدعو إلى المضي في المسار الدبلوماسي وتخفيف التوتر مع واشنطن بهدف إنعاش الاقتصاد وتخفيف الضغوط، بينما يتمسك التيار الآخر برفض أي تسوية سياسية أو تنازلات في الملفات الاستراتيجية، معتبراً أن استمرار نهج المواجهة هو الخيار الأنسب.

وبحسب مصادر إيرانية نقلت عنها الصحيفة، فإن التيار المؤيد للتفاوض تمكن خلال الفترة الماضية من دعم قرارات مهمة، من بينها قبول وقف إطلاق النار، وإجراء اتصالات مباشرة مع مسؤولين أميركيين، وصولاً إلى توقيع اتفاق مع واشنطن، رغم استمرار اعتراض القوى الأكثر تشدداً.

وأضاف التقرير أن الحرس الثوري عزز حضوره في إدارة مؤسسات الدولة منذ اندلاع الحرب، بينما تشير مؤشرات داخلية إلى أن عملية اتخاذ القرار أصبحت أكثر جماعية مقارنة بما كانت عليه خلال عهد علي خامنئي.

ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستكون اختباراً حقيقياً لقيادة مجتبى خامنئي، خصوصاً مع اقتراب قرارات تعيين مسؤولين جدد في مواقع سيادية، تشمل السلطة القضائية، وهيئة الإذاعة والتلفزيون، وقوات الباسيج، إضافة إلى رئاسة مكتب المرشد، وهي تعيينات قد تعكس موازين القوى داخل النظام الإيراني خلال المرحلة المقبلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى