مقالات الرأي

هل ينجح الإعلام العراقي في كسر حلقة التجييش ونزع فتيل الطائفية؟

​بقلم: تحسين لؤي الجنابي

​دائماً ما تتعرض البيئة العراقية إلى تجييش ما بين المذهبي والعشائري، وهما أكثر أنواع النزاعات شبه المسيطرة على أغلب الأمور. ولا يقف مكانها موقف الفكر والتوجه والعقيدة، وإنما سيطر هذا النفوذ منذ الأزل على كل أركان الحياة؛ فنجد أن “التعيينات” للمقربين من هذه الطائفة، ونجد “المحسوبيات” لمكان ما تابع لهذه العشيرة، وهذا ما شكّل جزءاً لا بأس به من ضعف دور المواطنة لدى الكثير من أبناء البلد الذين لم ينالوا أي حق من حقوقهم المشروعة منذ تأسيس الدولة العراقية.

​واليوم يتعرض العراق لحملات تجييش ممنهجة لا تقل خطورة عن الإرهاب، والسلاح المنفلت، والفساد.
​وهذا النوع من الخطاب يأتي كلما فتحت الحكومات العراقية المتعاقبة ملفات فساد؛ حيث تقوم المؤسسات والأحزاب بضخ ممنهج ويرسل رسائل خطيرة بين الأوساط الشعبية، لكي يساهم في تضليل الرأي العام وعدم محاسبة الفاسدين، وذلك عبر إرسال صور ومقاطع فيديو تحمل خطابات طائفية وعنصرية تساهم في تأجيج الشارع العراقي.

​وهنا يقف التساؤل الأكبر حول دور الإعلام العراقي: هل يمكن له أن يرتب ذلك التوجيه المعادي لدور الإعلام في بناء السلم المجتمعي وإرساء أركان السلام بين أبناء الشعب الواحد؟ وذلك لقطع جذور تلك المنصات التي تتاجر في بث الخطابات الطائفية عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي وشاشات التلفاز، حيث حاول أعداء العراق دائماً تهديد السلم المجتمعي وتدمير تلك الفسيفساء الوطنية التي تحتضن بداخلها جميع الأديان والمذاهب والقوميات تحت راية العراق الواحد الموحد من أقصى زاخو إلى أقصى الفاو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى