أثار هجوم مسلح استهدف مقر الموقع الإخباري البيروفي «لا نوتيسيا كلافي» (La Noticia Clave) موجة جديدة من القلق بشأن سلامة الصحفيين وواقع حرية الصحافة في بيرو، وسط مطالبات للسلطات بإجراء تحقيق جاد وشفاف لكشف ملابسات الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه.
ووفقاً لمعلومات صادرة عن الجمعية الوطنية للصحفيين في بيرو (ANP) ومعهد الصحافة والمجتمع (IPYS)، أقدم مسلحون مجهولون كانوا على متن دراجة نارية، مساء 10 سبتمبر، على إطلاق النار باتجاه مكتب الموقع الصحفي في منطقة لامبايك شمالي البلاد، بالقرب من ساحل المحيط الهادئ.
وكان مدير الموقع، الصحفي جوني ناموتشي، برفقة صحفي آخر داخل المقر لحظة وقوع الاعتداء. وأوضح ناموتشي أن المهاجمين أطلقوا أربع رصاصات باتجاه المكتب، مشيراً إلى أن المؤسسة الإعلامية لم تتلقَ تهديدات مباشرة قبل الحادث.
ويأتي الهجوم بعد نشر الموقع تقريراً صحفياً تناول شبهات مرتبطة باحتمال وقوع إهمال طبي في أحد المستشفيات المحلية، إلا أنه لم يتم حتى الآن تأكيد وجود صلة مباشرة بين التقرير المنشور والاعتداء المسلح.
من جانبها، اعتبرت لجنة حماية الصحفيين أن الحادث يعكس حجم المخاطر التي تواجهها المؤسسات الإعلامية المحلية في بيرو أثناء تغطية ملفات وقضايا تمس المصلحة العامة، داعية السلطات إلى تحديد هوية منفذي الهجوم وتقديمهم إلى العدالة للحد من ظاهرة الإفلات من العقاب.
وكان تقرير خاص صدر في مايو 2026 قد أشار إلى أن استهداف الصحفيين من جانب جماعات إجرامية يمثل أحد العوامل التي ساهمت في تراجع بيئة حرية الصحافة في بيرو خلال الفترة الأخيرة.
وفي هذا السياق، يؤكد الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين UMJI أهمية توفير الحماية اللازمة للصحفيين والمؤسسات الإعلامية، وضمان قدرتهم على ممارسة عملهم المهني دون تهديد أو ترهيب، مع ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع الاعتداءات التي تستهدف العاملين في المجال الإعلامي.
وحتى الآن، لم يصدر رد رسمي من مكتب المدعي العام في ليما بشأن الاستفسارات المتعلقة بالتحقيق في الحادث



