مرصد الحريات الصحفية

حكم بتقييد حرية صانعة محتوى كوبية ووالدتها بعد تصوير عنصر بوزارة الداخلية

أثار حكم قضائي صدر في العاصمة الكوبية هافانا بحق صانعة المحتوى آنا صوفيا بينيتيز ووالدتها كاريداد سيلفينتي مخاوف بشأن حرية التعبير وحدود استخدام قوانين الخصوصية، بعدما أُدينتا على خلفية تصوير أحد عناصر وزارة الداخلية أثناء تسليمه استدعاءً

أثار حكم قضائي صدر في العاصمة الكوبية هافانا بحق صانعة المحتوى آنا صوفيا بينيتيز ووالدتها كاريداد سيلفينتي مخاوف بشأن حرية التعبير وحدود استخدام قوانين الخصوصية، بعدما أُدينتا على خلفية تصوير أحد عناصر وزارة الداخلية أثناء تسليمه استدعاءً.

ويستعرض الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين UMJI تفاصيل القضية، استنادًا إلى تقارير إعلامية وتصريحات لجنة حماية الصحفيين، وسط اعتراضات على الحكم ومخاوف من التضييق على التغطية الصحفية لإجراءات المحاكمة.

تصوير واقعة تسليم استدعاء يتحول إلى قضية

أصدرت المحكمة يوم الخميس حكمًا بتقييد حرية بينيتيز، البالغة من العمر 21 عامًا والمعروفة عبر الإنترنت باسم «آنا بينسي»، ووالدتها لمدة عامين، بعد إدانتهما بانتهاك خصوصية عنصر تابع لوزارة الداخلية الكوبية.

وبحسب التقارير الإعلامية، تعود الواقعة إلى تصوير السيدتين للعنصر أثناء تسليمه استدعاءً مرتبطًا بمقطع فيديو انتقدت فيه بينيتيز الحكومة. وفيما اعترض العنصر على تصويره، أكدت بينيتيز ووالدتها أن توثيق الواقعة كان بدافع الحفاظ على سلامتهما.

وشهدت القضية توقفًا أوليًا بعدما سحب صاحب الشكوى بلاغه، قبل أن تعود إلى المسار القضائي في يوليو إثر تقدّمه بالشكوى مجددًا، دون اتضاح أسباب هذه الخطوة، وفقًا لوسائل إعلام محلية.

تقييد الحرية لا يعني بالضرورة الإيداع في السجن

أوضح محامي الدفاع روبرتو أورتيغا، في تصريحات لوكالة الأنباء الإسبانية «إيفي»، أن العقوبة تسمح للمحكوم عليهما بمواصلة حياتهما اليومية ضمن شروط محددة، من بينها حظر مغادرة البلاد.

وأشار إلى أن صدور النسخة المكتوبة من الحكم كان متوقعًا خلال نحو خمسة أيام. وبناءً على هذا التوضيح، فإن الحكم المعلن يتعلق بتقييد الحرية، ولا يعني قضاء عامين داخل السجن.

قانون الخصوصية في صلب الاتهام

استندت القضية إلى المادة 393 من قانون العقوبات الكوبي، التي تتناول أفعال الحصول على تسجيلات أو صور أو بيانات تخص شخصًا آخر، أو الاحتفاظ بها أو تداولها دون موافقته، ضمن الأغراض والشروط التي يحددها النص لحماية الخصوصية والصورة والصوت والهوية.

وتصل العقوبة المنصوص عليها إلى السجن لمدة عامين. غير أن تطبيق المادة في هذه القضية أثار اعتراضات بشأن استخدامها ضد تصوير واقعة مرتبطة بأداء أحد عناصر السلطات لمهامه.

دعوات لإسقاط التهم ووقف التضييق

دعا خوسيه زامورا، المدير الإقليمي للجنة حماية الصحفيين في الأمريكتين، السلطات الكوبية إلى إسقاط التهم عن بينيتيز ووالدتها، ووقف استخدام قوانين الخصوصية لإسكات الأصوات المنتقدة.

كما طالب بإتاحة التغطية الصحفية للقضية بحرية، وإنهاء ترهيب الصحفيين الذين يتابعون أخبار الحكومة، معتبرًا أن حماية الخصوصية يجب ألا تتحول إلى وسيلة لتقييد النقد.

قيود على الصحفيين أثناء تغطية المحاكمة

تمكن بعض المراسلين من التحدث إلى بينيتيز ووالدتها عقب صدور الحكم، خارج محكمة الشعب البلدية في شرق هافانا بمنطقة كوجيمار. في المقابل، أعربت لجنة حماية الصحفيين عن قلقها من منع صحفيين آخرين من الحضور.

ومن بين هؤلاء يواني سانشيز وكاميلا أكوستا، اللتان أفادتا عبر منصات التواصل الاجتماعي بأن عناصر من أمن الدولة منعوهما من مغادرة منزليهما صباح الخميس.

وتطرح القضية تساؤلات بشأن التوازن بين حماية الخصوصية وحق الأفراد في توثيق تعاملهم مع السلطات، إلى جانب حق الصحفيين في متابعة الإجراءات القضائية ونقل تفاصيلها إلى الجمهور دون تضييق.

إعداد وصياغة وإصدار حصري: الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين UMJI.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى