
يدين الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين UMJI ترحيل الصحفي البرازيلي روجيريو توماز جونيور من الأرجنتين، ويدعو إلى مراجعة القرار وضمان عدم استخدام إجراءات الهجرة لتقييد العمل الصحفي أو معاقبة الآراء الناقدة.
رحّلت السلطات الأرجنتينية الصحفي البرازيلي المستقل روجيريو توماز جونيور، عقب وصوله إلى مطار خورخي نيوبري في بوينس آيرس يوم 12 أكتوبر، على خلفية وضع إقامته، بينما يربط الصحفي الإجراء بحملة استهدفته بسبب مواقف عبّر عنها علناً.
وقال توماز جونيور للجنة حماية الصحفيين إن سلطات الهجرة أبلغته عند محاولته دخول البلاد باستخدام وثيقة هويته الأرجنتينية بأن إقامته أُلغيت في 5 أغسطس، لعدم استيفائه المدة المطلوبة للإقامة داخل الأرجنتين. وأضاف أنه أُبلغ أيضاً بمنعه من دخول البلاد لمدة خمس سنوات.
الصحفي يربط القرار بحملة تشويه
وأوضح توماز جونيور، الذي يعمل كذلك مستشاراً برلمانياً للنائب البرازيلي ألينكار سانتانا، أنه تعرّض لحملة تشويه بعد نشر مقطع فيديو تضامن فيه مع طلاب برازيليين مقيمين في الأرجنتين، قال إنهم واجهوا تهديدات ومضايقات بسبب تشجيعهم المنتخب الإسباني في مباراة نهائية.
واتهم الصحفي حسابات مؤيدة للرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي بالمشاركة في استهدافه إلكترونياً، وذكر من بينها حساب خوان بابلو كاريرا، المسؤول عن الاتصالات الرقمية لدى الرئيس. وتبقى هذه الاتهامات منسوبة إلى روايته.
وكان توماز جونيور قد أقام في الأرجنتين خلال عامي 2020 و2021 لدراسة الماجستير في جامعة كويو الوطنية بمدينة ميندوزا، وحصل على إقامة في فبراير 2022. وبحسب إفادته، عاد لاحقاً إلى البرازيل، لكنه واصل زيارة الأرجنتين عدة مرات.
دعوات إلى التراجع وضمان حرية الصحافة
انتقدت كريستينا زاهر، منسقة برنامج أمريكا اللاتينية في لجنة حماية الصحفيين، ترحيل توماز جونيور، معتبرة أن استخدام الترحيل لإسكات الأصوات الناقدة يتعارض مع الالتزام ببيئة إعلامية حرة ومستقلة. ودعت السلطات الأرجنتينية إلى التراجع عن القرار واحترام المعايير الديمقراطية.
وقال الصحفي إنه يعتزم الطعن في حظر دخوله عبر السفارة الأرجنتينية في البرازيل، سعياً إلى إلغاء المنع المفروض عليه لمدة خمس سنوات.
وأوضحت لجنة حماية الصحفيين أنها تواصلت مع كاريرا والمسؤول الصحفي في وزارة الأمن القومي الأرجنتينية لطلب تعليق، لكنها لم تتلقَّ رداً فورياً.
وتأتي الواقعة في سياق مخاوف سبق أن أثارتها اللجنة بشأن الضغوط على الصحافة في الأرجنتين، بما فيها المضايقات الإلكترونية والإجراءات القانونية. وتبرز معها ضرورة توضيح الأسس التي استند إليها قرار الترحيل، وضمان حق الصحفي في الطعن فيه، وحماية حرية التعبير من أي إجراءات انتقامية



