
يعرب الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين UMJI عن قلقه إزاء القيود على وصول المؤسسات الإعلامية إلى الأنشطة الرئاسية الأمريكية مؤكداً أن إتاحة التغطية وفق معايير مهنية عادلة تدعم الشفافية وحق الجمهور في المعرفة
لوّحت شبكة «CNN» باتخاذ إجراءات قضائية إضافية ضد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على خلفية استمرار استبعاد صحفييها من تغطيات داخل المكتب البيضاوي وعلى متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون»، رغم حصولها مع مؤسسات إعلامية أخرى على أمر قضائي أولي أعاد إليها بعض صلاحيات الوصول إلى البيت الأبيض، بحسب التقرير.
وفي رسالة إلى وزارة العدل، طالب المحامي تيد بوتروس، المستشار القانوني الخارجي للشبكة، بتأكيد تخلي البيت الأبيض عن سياسة استبعاد «CNN» من الموقعين. وحددت الرسالة مساء الخميس مهلة لتلقي هذا التأكيد، معتبرة أن استمرار القيود يستدعي تحركاً قانونياً جديداً.
وتعود خلفية النزاع، وفق التقرير، إلى إجراءات استهدفت الشبكة ومؤسستي «بوليتيكو» و«MS NOW»، دفعتها إلى رفع دعوى مشتركة ضد الإدارة. وعلى الرغم من التدخل القضائي، تقول «CNN» إن القيود ما زالت تحول دون مشاركتها الكاملة في فريق التغطية الصحفية المرافق للرئيس.
وبرز الخلاف خلال رحلة لترامب إلى جورجيا وفلوريدا، بعدما مُنعت الشبكة من مرافقته. وبحسب التقرير، امتنعت شبكات «ABC» و«CBS» و«Fox» و«NBC» عن تولّي التغطية التلفزيونية الرئيسية للرحلة، بينما شاركت شبكة «Real America’s Voice» المحافظة ضمن موقع مخصص للتغطية التلفزيونية الثانوية.
وشدد بوتروس في رسالته على أهمية الوصول إلى المكتب البيضاوي وطائرة الرئاسة، باعتبارهما من أبرز الأماكن التي يتحدث فيها الرئيس إلى الصحفيين ويجيب عن أسئلتهم. ويرى محامو الشبكة أن استبعادها منهما يؤثر مباشرة في قدرتها على متابعة تصريحات الرئيس ونقلها إلى الجمهور.
ولم تتلقَّ الجهة الناشرة، وفق النص، رداً فورياً من وزارة العدل على طلب التعليق.
ويتزامن النزاع مع تقارير عن تجدد طرح فكرة نقل الصحفيين من غرفة الإحاطة الإعلامية داخل البيت الأبيض وإعادة المكان إلى استخدامه السابق كمسبح. ونقلت هذه التقارير عن مصادر أن ترامب ناقش الفكرة مراراً، فيما قال مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، إن الخيارات لا تزال مطروحة وإن أي إعلان سيصدر في الوقت المناسب.
ولم يرد في التقرير إعلان عن قرار نهائي بتنفيذ المقترح، لكنه أثار تساؤلات بشأن مستقبل الوجود الصحفي داخل مقر الرئاسة، وما يتيحه من متابعة مباشرة لأداء السلطة التنفيذية.
كما تناول التقرير تغييرات أدخلتها الإدارة على ترتيبات العمل الإعلامي، بينها تخصيص مقعد لوسائل الإعلام الجديدة في قاعة الإحاطات، وتولي اختيار المؤسسات المشاركة في المجموعة الصحفية المصغّرة التي ترافق الرئيس، وهي مهمة كانت تضطلع بها رابطة مراسلي البيت الأبيض.
وبحسب التقرير، أصبحت آلية الاختيار موضع خلاف بعد استبعاد مؤسسات إعلامية في مناسبات مختلفة، من بينها وكالة «أسوشيتد برس» و«CNN» و«بوليتيكو» و«MS NOW»، وسط نزاعات قضائية بشأن حدود سلطة الإدارة في تنظيم الوصول الصحفي.
وتضع هذه التطورات مسألة تكافؤ الفرص بين المؤسسات الإعلامية في صدارة النقاش؛ إذ تؤثر قرارات الوصول إلى الرئيس في قدرة الصحفيين على طرح الأسئلة، وتوثيق التصريحات، وتقديم تغطية مستقلة للشأن العام.



