
يعرب الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين UMJI عن قلقه البالغ إزاء التقارير المتعلقة بصدور أحكام بالسجن بحق الصحفيين أرتين غضنفري وأميد فرجات، ويدعو السلطات الإيرانية إلى إلغاء الأحكام والإفراج عنهما، وضمان عدم استخدام التشريعات الأمنية لتجريم العمل الصحفي.
وبحسب المعلومات التي نقلتها مصادر حقوقية وإعلامية، بلغ مجموع الأحكام الصادرة بحق المصور الصحفي أرتين غضنفري 26 عاماً، فيما حُكم على الصحفي أميد فرجات بالسجن عشر سنوات ويوم واحد، في قضيتين شملتا اتهامات تتعلق بالنشاط الإعلامي ونشر المحتوى.
غضنفري… عقوبات مشددة ومخاوف صحية
أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا» بأن الفرع الخامس عشر من المحكمة الثورية في طهران، برئاسة القاضي أبو القاسم صلواتي، أصدر الحكم بحق غضنفري، وهو مصور صحفي بهائي محتجز في سجن طهران الكبرى، وأُبلغ به في 26 أكتوبر.
ونقلت الوكالة عن مصدر مقرب من عائلته أن العقوبات توزعت على عشرين عاماً بتهمة مرتبطة بالنشاط الإعلامي، وخمس سنوات بتهمة «التجمهر والتواطؤ»، وعام واحد بتهمة «الدعاية ضد الدولة». وبحسب المصدر، استندت المحكمة إلى قانون تشديد عقوبات التجسس لفرض العقوبة الأطول، التي قد تصبح مدة السجن المنفذة في حال تأييد الحكم.
وكانت السلطات قد اعتقلت غضنفري من منزله في طهران يوم 19 يناير 2026، وفتشت منزله ومقر عمله، وصادرت أجهزة إلكترونية وكتباً ومعدات مهنية.
وتزيد حالته الصحية من المخاوف بشأن استمرار احتجازه؛ إذ ذكرت «هرانا» أنه يعاني من قصور في القلب وارتفاع ضغط الدم والربو. وأضافت أن نقله إلى المستشفى لم يُسمح به، رغم توصية أطباء السجن بحصوله على علاج متخصص خارجه.
فرجات… حكم بالسجن وطعن تقدمت به العائلة
وفي قضية منفصلة، أصدر الفرع الثاني من المحكمة الثورية في كرج حكماً بسجن الصحفي أميد فرجات عشر سنوات ويوم واحد، مع منعه بصورة دائمة من العمل في المؤسسات الحكومية والقطاع العام، وفق معلومات أكدها ابن عمه محمد فرجات للجنة حماية الصحفيين.
وتتصل التهم الموجهة إليه بإنتاج محتوى ونشر أخبار عبر الإنترنت اعتبرتها السلطات كاذبة ومخالفة للأمن القومي. ونقل موقع «إيران واير»، عن قناة «خبرانه» التي يديرها الصحفي والسجين السياسي السابق مهدي محموديان، أن الحكم استند إلى المادة الرابعة من قانون صدر عام 2025 لتشديد عقوبات التجسس والتعاون مع إسرائيل والدول المصنفة معادية.
وبحسب التقارير، يمتد نطاق القانون إلى أنشطة إعلامية وثقافية وسياسية تعتبرها السلطات مخالفة للأمن القومي، ما يثير مخاوف بشأن استخدامه لملاحقة الصحفيين بسبب محتواهم المنشور.
وأكد محمد فرجات أن العائلة طعنت في الحكم، وأنه لم يدخل حيز التنفيذ بعد، مشيراً إلى تقليص مهلة الاستئناف من عشرين يوماً إلى عشرة أيام بموجب القانون المذكور.
ويُحتجز فرجات في سجن كرج المركزي منذ اعتقاله في 29 يونيو 2026، عقب استدعائه من الشرطة الأمنية، وقد وُجهت إليه في البداية اتهامات تتعلق بإثارة الرأي العام والعمل ضد الأمن القومي.
من جانبها، طالبت لجنة حماية الصحفيين بإلغاء الإدانتين والإفراج عن الصحفيين، محذرة من أثر العقوبات الممتدة لسنوات طويلة على حرية الصحافة في إيران، ومشددة على ضرورة توفير الرعاية الطبية العاجلة لغضنفري.
ويؤكد الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين UMJI أن ممارسة الصحافة لا ينبغي أن تكون سبباً للسجن أو الملاحقة، ويدعو إلى الإفراج عن الصحفيين وضمان سلامتهما، وتوفير العلاج اللازم لغضنفري، وصون حق العاملين في الإعلام في أداء مهامهم دون ترهيب أو عقاب



