
يدعو الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين UMJI سلطات أرض الصومال إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفي عبد الرحمن محمد إيجي، الذي تفيد التقارير باحتجازه دون توجيه تهمة إليه منذ 22 أكتوبر في مدينة هرجيسا، على خلفية مقابلة أجراها مع شخصية تعتزم الترشح للرئاسة الصومالية.
وبحسب جمعية صحفيي أرض الصومال وإفادة عبد الكريم سعيد صلاح، نائب رئيس مجلس إدارة قناة «هورن كيبل تي في» التي يعمل بها الصحفي، استُدعي عبد الرحمن صباح يوم 22 أكتوبر إلى مقر إدارة التحقيقات الجنائية في هرجيسا، حيث جرى احتجازه فور وصوله.
وأوضح عبد الكريم، في تصريحات نقلتها لجنة حماية الصحفيين، أنه زار الصحفي مرات عدة خلال احتجازه، وأن الاستجواب يتركز حول مقابلة أجراها يوم 15 أكتوبر مع عبد القادر شري، الذي يعتزم خوض انتخابات رئاسة الحكومة الفيدرالية الصومالية عام 2027.
كما أفادت تقارير إخبارية باعتقال عبد القادر شري في اليوم التالي لبث المقابلة، ما يثير تساؤلات بشأن تداعيات اللقاء على كل من الصحفي وضيفه، ومدى إتاحة المجال أمام وسائل الإعلام لتناول القضايا السياسية بحرية.
وتأتي الواقعة في ظل علاقات متوترة بين الصومال وأرض الصومال، التي أعلنت انفصالها عام 1991، وهو سياق يزيد من حساسية التغطيات المرتبطة بالشأن السياسي والعلاقة بين الجانبين.
من جانبها، طالبت لجنة حماية الصحفيين بالإفراج عن عبد الرحمن دون تأخير أو شروط. واعتبر منسق برنامج أفريقيا في اللجنة، موثوكي مومو، أن احتجازه بسبب أدائه لعمله يمثل مؤشراً مقلقاً على وضع حرية الصحافة في أرض الصومال.
ولا تبدو هذه الواقعة معزولة عن الضغوط التي تواجه العاملين في الإعلام؛ إذ تشير التقارير إلى اعتقالات متكررة طالت صحفيين خلال العام الماضي. ومن بين الحالات المذكورة احتجاز الصحفي عبديقاني حسين أبوكور في 29 أغسطس، عقب إجرائه مقابلة مع شاعر.
إن استجواب الصحفيين واحتجازهم بسبب مقابلاتهم المهنية قد يفرض قيوداً على اختيار الضيوف ومناقشة القضايا العامة، ويدفع العاملين في وسائل الإعلام إلى تجنب موضوعات تهم الجمهور خشية الملاحقة.
ويؤكد الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين UMJI أن إجراء المقابلات السياسية جزء أصيل من العمل الصحفي، ويدعو إلى إنهاء احتجاز عبد الرحمن محمد إيجي وضمان سلامته، ووقف التضييق على الإعلاميين، وصون حقهم في نقل الآراء والمعلومات دون ترهيب.



