
في إطار جهودها المستمرة لدعم الاستقرار الاقتصادي والخدمي في اليمن، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، الثلاثاء، اتفاقية جديدة لتوفير مشتقات نفطية مخصصة لتشغيل محطات توليد الكهرباء في مختلف المحافظات اليمنية، بقيمة إجمالية تبلغ 150 مليون دولار.
وجرى توقيع الاتفاقية بين المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن السفير محمد بن سعيد آل جابر ووزير الكهرباء والطاقة اليمني المهندس عدنان الكاف، بهدف تعزيز استمرارية خدمات الكهرباء وتحسين كفاءة التشغيل في مختلف المناطق اليمنية.
وبموجب الاتفاقية، سيتم توفير مادتي الديزل والمازوت لتغذية أكثر من 70 محطة كهرباء، بما يضمن استقرار الإمدادات الكهربائية ودعم القطاعات الحيوية المرتبطة بها، خصوصاً مع تزايد الطلب على الطاقة خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
وأكدت الجهات المعنية أن هذه المبادرة تأتي ضمن التزام المملكة بدعم الشعب اليمني والتخفيف من التحديات الإنسانية والاقتصادية التي يواجهها، من خلال الإسهام في تنشيط الحركة الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال وخلق فرص العمل في مختلف المحافظات.
وشهدت المناسبة كذلك توقيع اتفاقية ثلاثية جمعت وزارة الكهرباء والطاقة اليمنية وشركة النفط اليمنية “بترومسيلة” والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بهدف دعم استدامة أعمال الشركة الحكومية وتعزيز كفاءتها التشغيلية وقدرتها على مواصلة تقديم خدماتها الحيوية.
ويخضع تنفيذ المنحة لآليات رقابية وإدارية متكاملة تضمن وصول الدعم إلى الجهات المستهدفة، من خلال لجنة إشرافية تضم عدداً من الجهات اليمنية المختصة، تتولى متابعة عمليات التوزيع وفق الاحتياجات الفعلية لمحطات التوليد في المحافظات المختلفة.
ويأتي هذا الدعم امتداداً لسلسلة من المنح السعودية السابقة المخصصة لقطاع الطاقة في اليمن، حيث قدمت المملكة خلال السنوات الماضية دعماً متواصلاً شمل منحة وقود بقيمة 180 مليون دولار عام 2018، وأخرى بقيمة 422 مليون دولار عام 2021، إضافة إلى 200 مليون دولار في عام 2022، و81.2 مليون دولار خلال عام 2026، وصولاً إلى المنحة الحالية البالغة 150 مليون دولار.
ويُنتظر أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز استقرار خدمات الكهرباء وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين اليمنيين، إلى جانب دعم جهود الحكومة اليمنية في مواجهة التحديات الخدمية والاقتصادية



