مرصد الحريات الصحفية

منظمات حقوقية تدعو للإفراج عن الصحفي الروسي أليكسي سيريجين بعد توقيفه في ماري إل

طالبت لجنة حماية الصحفيين السلطات الروسية بالإفراج الفوري عن الصحفي أليكسي سيريجين، معتبرة أن احتجازه يأتي في سياق الضغوط المتزايدة التي تواجه وسائل الإعلام المستقلة والصحفيون داخل روسيا.

طالبت لجنة حماية الصحفيين السلطات الروسية بالإفراج الفوري عن الصحفي أليكسي سيريجين، معتبرة أن احتجازه يأتي في سياق الضغوط المتزايدة التي تواجه وسائل الإعلام المستقلة والصحفيون داخل روسيا.

ووفقاً لمعلومات متداولة من مصادر إعلامية مستقلة، أوقفت قوات الأمن سيريجين في مدينة يوشكار أولا، بعد عملية شملت تفتيش منزله ومصادرة هاتفه الشخصي، قبل نقله إلى مقر محلي تابع للجنة التحقيق الروسية لاستجوابه.

وأفادت تقارير بأن الصحفي سيبقى قيد الاحتجاز خلال المرحلة الأولية من التحقيقات، في وقت تتابع فيه منظمات حقوقية وصحفية تطورات القضية.

اتهامات تتعلق بمنشور سابق

وبحسب وسائل إعلام مستقلة، يواجه سيريجين اتهامات مرتبطة بمحتوى نشره عبر إحدى المحادثات على تطبيق “تيليجرام” خلال عام 2024، حيث اعتبرت السلطات أن التعليق الذي تضمن إشارات إلى شخصية تاريخية مرتبطة بالحركة الانفصالية الشيشانية يندرج ضمن ما تصفه القوانين الروسية بـ”تبرير الإرهاب”.

وفي حال إدانته، قد يواجه عقوبة تصل إلى عدة سنوات من السجن بموجب التشريعات الجنائية المعمول بها في روسيا.

نشاط إعلامي وحقوقي واسع

ويُعرف سيريجين بنشاطه الإعلامي في جمهورية ماري إل، حيث عمل خلال السنوات الماضية مع عدد من المؤسسات الإعلامية الإقليمية، كما يدير قناة إخبارية على منصة “تيليجرام” تتابع قضايا محلية تتعلق بالقضاء والفساد والبيئة وحقوق الإنسان.

وتتناول القناة أيضاً تطورات الحرب الروسية الأوكرانية وتأثيراتها على سكان المنطقة، بما في ذلك نشر معلومات عن الضحايا المحليين المشاركين في النزاع.

انتقادات لسياسات التضييق على الإعلام

من جانبها، اعتبرت لجنة حماية الصحفيين أن توقيف سيريجين يمثل مؤشراً جديداً على تراجع مساحة العمل الإعلامي المستقل داخل روسيا، داعية السلطات إلى احترام حرية التعبير ووقف الإجراءات التي تستهدف الصحفيين بسبب نشاطهم المهني.

كما نقلت المنظمة عن مصادر مقربة من القضية قولها إن التهم الموجهة للصحفي ترتبط بشكل مباشر بعمله الإعلامي ونشاطه المدني، وليس بمخالفات جنائية تقليدية.

سجل من الضغوط والملاحقات

وخلال السنوات الأخيرة، تعرض سيريجين لسلسلة من الإجراءات القانونية والإدارية المرتبطة بعمله الصحفي. وفي أواخر عام 2024 أدرجته وزارة العدل الروسية ضمن قائمة “العملاء الأجانب”، وهو تصنيف تفرضه موسكو على بعض الأفراد والمنظمات التي تتلقى دعماً أو ترتبط بأنشطة تعتبرها السلطات ذات تأثير أجنبي.

كما فرضت عليه غرامة مالية خلال عام 2025 بسبب مخالفات تتعلق بمتطلبات الإعلان عن هذا التصنيف في منشوراته العامة.

وتشير منظمات دولية معنية بحرية الصحافة إلى أن عشرات الصحفيين ما زالوا محتجزين في روسيا على خلفية أنشطتهم المهنية، وسط استمرار الجدل حول أوضاع الإعلام المستقل وحرية التعبير في البلاد.

ولم تصدر الجهات الرسمية المعنية بالتحقيق في جمهورية ماري إل تعليقاً فورياً بشأن القضية، رغم محاولات منظمات صحفية وحقوقية الحصول على توضيحات حول ملابسات توقيف سيريجين والتهم الموجه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى