مرصد الحريات الصحفية

مطالبات دولية بالإفراج عن الصحفية التونسية شذى الحاج مبارك وسط مخاوف من تدهور حالتها الصحية والاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين (UMJI) يدعو إلى تدخل عاجل

طالبت لجنة حماية الصحفيين (CPJ) السلطات التونسية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفية شذى الحاج مبارك، محذرة من خطورة وضعها الصحي داخل السجن، ومشددة على ضرورة تمكينها من الحصول على رعاية طبية عاجلة ومتخصصة دون أي تأخير.

طالبت لجنة حماية الصحفيين (CPJ) السلطات التونسية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفية شذى الحاج مبارك، محذرة من خطورة وضعها الصحي داخل السجن، ومشددة على ضرورة تمكينها من الحصول على رعاية طبية عاجلة ومتخصصة دون أي تأخير.

وأكدت اللجنة أن استمرار حرمان الصحفية من العلاج اللازم يثير مخاوف جدية بشأن سلامتها، معتبرة أن منعها من الحصول على الرعاية الطبية المناسبة يشكل انتهاكاً لحقوقها الأساسية ويهدد حياتها.

وبحسب المعلومات التي أوردتها عائلتها، تعرضت شذى الحاج مبارك لاعتداء جسدي داخل السجن أدى إلى إصابة في يدها، إلا أنها لم تتلقَّ العلاج والفحوصات الطبية اللازمة، واكتفت إدارة السجن بتقديم مسكنات للألم، رغم تكرار مطالبها بإجراء كشف طبي شامل، بما في ذلك خلال إضرابات عن الطعام خاضتها احتجاجاً على الإهمال الطبي.

وأوضحت الأسرة أن حالتها الصحية شهدت تدهوراً ملحوظاً بعد نقلها إلى أحد السجون في محافظة نابل، حيث كشفت الفحوصات الطبية لاحقاً عن إصابتها بورم خبيث في المعدة والصدر يتطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً، مشيرة إلى أن التأخر في التشخيص والعلاج أسهم في تفاقم حالتها الصحية.

وتقضي شذى الحاج مبارك حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات على خلفية القضية المرتبطة بشركة المحتوى الرقمي المستقلة إنستالينغو، بعد إدانتها بموجب المرسوم عدد 54 المتعلق بالجرائم الإلكترونية، وهي الصحفية الوحيدة المحتجزة ضمن هذه القضية، بحسب أفراد عائلتها.

ودعت لجنة حماية الصحفيين السلطات التونسية إلى الإفراج عنها لأسباب إنسانية وصحية، وضمان حصولها على العلاج اللازم، وفتح تحقيق مستقل في مزاعم الاعتداء والإهمال الطبي الذي تعرضت له خلال فترة احتجازها، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات قد تكون ارتُكبت بحقها.

ومن جانبه، يعرب الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين (UMJI) عن بالغ قلقه إزاء التقارير التي تشير إلى التدهور الخطير في الحالة الصحية للصحفية شذى الحاج مبارك، ويؤكد أن ضمان الرعاية الطبية للمحتجزين، ولا سيما الصحفيين، يمثل التزاماً قانونياً وإنسانياً لا يجوز الإخلال به تحت أي ظرف.

ويدعو الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين (UMJI) السلطات التونسية إلى الإفراج الفوري عن شذى الحاج مبارك لأسباب إنسانية وصحية، وضمان حصولها على العلاج والرعاية الطبية المتخصصة دون تأخير، وإجراء تحقيق شفاف ومستقل في مزاعم الاعتداء والإهمال الطبي أثناء احتجازها، مع محاسبة كل من يثبت تورطه في أي انتهاكات، وبما ينسجم مع الدستور التونسي والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وحرية الصحافة.

كما يجدد الاتحاد تضامنه الكامل مع الصحفية شذى الحاج مبارك وأسرتها، ويؤكد أن حماية الصحفيين وصون كرامتهم وحقوقهم الأساسية تمثل ركناً أساسياً في دعم حرية الإعلام وسيادة القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى