
عزز الجيش السوداني انتشاره العسكري في محيط مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق، القريبة من الحدود مع إثيوبيا، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية والقصف المدفعي، في إطار المواجهات المستمرة مع قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها.
وأفادت مصادر عسكرية بأن الجيش كثف استخدام المدفعية والطائرات المسيّرة لاستهداف مواقع قوات الدعم السريع داخل مدينة الكرمك ومحيطها، فيما اندلعت اشتباكات برية في عدد من القرى القريبة، وسط مؤشرات على اتساع رقعة القتال خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، أكد محافظ الكرمك عبد العاطي الفكي أن القوات المسلحة السودانية تواصل عملياتها العسكرية لاستعادة السيطرة على المدينة، معتبراً أن الحسم الميداني بات قريباً، وأن العمليات تهدف إلى إعادة بسط سلطة الدولة على المناطق الخارجة عن سيطرتها.
وتشهد ولاية النيل الأزرق منذ مارس الماضي مواجهات بين الجيش السوداني والقوات المساندة له من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو من جهة أخرى، بعد سيطرة الأخيرة على مدينة الكرمك ذات الأهمية الاستراتيجية.
وعلى الصعيد الإنساني، أشار الفكي إلى أن الأوضاع في الإقليم تشهد تدهوراً متواصلاً، مع وجود نحو 100 ألف نازح، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، مؤكداً أن الاحتياجات الإنسانية تتزايد مع دخول موسم الأمطار، الأمر الذي يصعّب إيصال المساعدات إلى المتضررين.
واتهم محافظ الكرمك قوات الدعم السريع باستهداف البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك محطات الكهرباء والمياه والمرافق الصحية، معتبراً أن ذلك فاقم الأزمة الإنسانية، وداعياً المنظمات الدولية إلى تعزيز جهودها لتقديم الدعم للنازحين.
وتُعد مدينة الكرمك من أهم المدن الاستراتيجية في جنوب شرق السودان، نظراً لموقعها على الحدود مع إثيوبيا، إذ تشكل معبراً مهماً لطرق الإمداد والتحركات العسكرية، كما تضم أحد المقرات الرئيسية للجيش السوداني في المنطقة، ما يجعلها محوراً رئيسياً في العمليات العسكرية الدائرة بإقليم النيل الأزرق



