الشرق الأوسط

سكان غزة يتابعون كأس العالم 2026 وسط الأنقاض.. 90 دقيقة بعيداً عن أهوال الحرب

رغم الدمار والحرب المستمرة، يجد سكان غزة في مباريات كأس العالم 2026 مساحة مؤقتة للهروب من الواقع، حيث يتابعون البطولة وسط الأنقاض والخيام في مشهد يجسد قوة الأمل والحياة

رغم الدمار والحرب المستمرة، يجد سكان غزة في مباريات كأس العالم 2026 مساحة مؤقتة للهروب من الواقع، حيث يتابعون البطولة وسط الأنقاض والخيام في مشهد يجسد قوة الأمل والحياة

في مشهد يجمع بين الألم والأمل، يحاول سكان قطاع غزة انتزاع لحظات من الفرح عبر متابعة مباريات كأس العالم 2026، رغم الدمار الواسع الذي خلفته الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين، والتي غيّرت ملامح الحياة في القطاع وأثرت بشكل عميق على مختلف جوانبها، بما فيها الرياضة.

ويجد كثير من سكان غزة في كرة القدم نافذة مؤقتة للهروب من أجواء الحرب، حيث يجتمعون داخل مراكز الإيواء أو الخيام أو المقاهي المتضررة لمتابعة مباريات المونديال، متغلبين على انقطاع الكهرباء وضعف الإنترنت والمخاطر الأمنية المحيطة بهم.

ويقول فادي العراوي، وهو لاعب سابق في الدوري الممتاز الفلسطيني، إن متابعة مباريات كأس العالم أصبحت بالنسبة له وللعديد من سكان القطاع فرصة نادرة لاستعادة بعض الذكريات الجميلة، رغم فقدانه منزله وتوقف النشاط الرياضي منذ اندلاع الحرب.

وأضاف أن المعاناة اليومية لا تمنع الأهالي من البحث عن لحظات تمنحهم شعوراً بالحياة، حتى وإن كانت لمدة تسعين دقيقة فقط، مشيراً إلى أن أصوات الطائرات المسيرة والانفجارات لا تغيب عن الأجواء أثناء مشاهدة المباريات.

كرة القدم كمتنفس وسط الدمار

ومع تضرر البنية التحتية بشكل واسع، أصبحت مشاهدة المباريات تحدياً يومياً يتطلب توفير الكهرباء والاتصال بالإنترنت، فيما لجأ بعض أصحاب المقاهي إلى استخدام بطاريات احتياطية ومولدات كهربائية لضمان استمرار بث مباريات البطولة.

ويرى متابعون أن كرة القدم لا تمثل مجرد لعبة بالنسبة لسكان غزة، بل أصبحت وسيلة للصمود النفسي والاجتماعي في ظل الظروف القاسية التي يعيشها القطاع.

خسائر كبيرة للرياضة الفلسطينية

وأثرت الحرب بشكل كبير على القطاع الرياضي، إذ تعرضت العديد من الملاعب والمنشآت الرياضية للتدمير أو التوقف عن العمل، بينما فقدت الرياضة الفلسطينية عدداً كبيراً من الرياضيين والإداريين خلال السنوات الماضية.

وأكد مسؤولون في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم أن البنية الرياضية في غزة تعرضت لأضرار جسيمة، الأمر الذي سيجعل إعادة بناء القطاع الرياضي واحدة من أبرز التحديات خلال المرحلة المقبلة.

ورغم كل هذه الظروف، يواصل سكان غزة التمسك بشغفهم بكرة القدم، مؤمنين بأن الرياضة ستظل مساحة للأمل ورسالة حياة في مواجهة الحرب والدمار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى