الشرق الأوسط

الصراع في الشرق الأوسط .

بقلم: زياد الأحمد ناشط ومحلل سياسي

اليوم يمر الشرق الأوسط باضطرابات يُراد من خلالها تعويم المنطقة بصراعات سياسية لرسم معالم قوة مسيطرة، ومحور الصراع هي إيران التي تحاول إيجاد مخرج لها من حربها مع الأمريكيين من خلال إحداث نزاعات طائفية تنفذها ميليشياتها في المنطقة. ونحن نلاحظ تكثيف ميليشيا الحوثي لاستهدافها منشآت حيوية في المملكة العربية السعودية؛ لأن إيران تدرك أن المملكة العربية السعودية تمتلك الثقل السياسي والتأييد الشعبي من معظم شعوب المنطقة. إلا أن إيران وميليشياتها لم يدركوا بعد أن الاستراتيجية السعودية تُبنى على بناء تحالف قوي مع دول محورية ذات تأثير إقليمي، وأن الشعب السعودي يلتف خلف قيادته من منطلق المحبة.
تواجه إيران اليوم تحدياً داخلياً وخارجياً كبيراً من خلال إنهاك الاقتصاد الإيراني على يد القيادة الإيرانية التي تدعم ميليشياتها في المنطقة لضرب استقرار دول الخليج العربي والدول العربية، وهذا الأمر سبب قلقاً لمعظم الشعب الإيراني الذي يرفض سياسة القادة في إيران. ونحن نعلم علم اليقين أن الصراع الدائر باليمن هو مؤشر واضح على تصميم المملكة العربية السعودية على إنهاء الفوضى باليمن واستقراره، بما يصب في مصلحة دول المنطقة وإنهاء الفوضى الإيرانية.
إن تحالف مكة هو دليل راسخ على أن السعودية اليوم تضع أطراً سياسية وعسكرية تكون الأولوية فيها إنهاء الفوضى السياسية، والوصول إلى الاستقرار، ورسم خارطة سياسية تُبنى على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. والأيام القادمة ستكون حاسمة في ملف الشرق الأوسط وترسيخ حالة الاستقرار، وإنهاء الميليشيات الحوثية في اليمن، وتكوين حلف عربي إسلامي يكون بمثابة ناتو يحمي المنطقة مستقبلاً من أي استهداف غير مدروس، ويكون الثقل الحقيقي في حماية المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى