قضايا عالمية

الكوسوفيون يدلون بأصواتهم في انتخابات حاسمة وسط استمرار الانقسام السياسي

توجه مواطنو كوسوفو، الأحد، إلى صناديق الاقتراع لاختيار برلمان جديد، في استحقاق انتخابي يُنظر إليه على أنه محطة مفصلية لمستقبل البلاد السياسي وعلاقاتها مع المؤسسات الأوروبية والأطلسية، وذلك في ظل استمرار حالة الجمود التي تشهدها الساحة السياسية منذ أشهر.

توجه مواطنو كوسوفو، الأحد، إلى صناديق الاقتراع لاختيار برلمان جديد، في استحقاق انتخابي يُنظر إليه على أنه محطة مفصلية لمستقبل البلاد السياسي وعلاقاتها مع المؤسسات الأوروبية والأطلسية، وذلك في ظل استمرار حالة الجمود التي تشهدها الساحة السياسية منذ أشهر.

وتُعد هذه الانتخابات الثالثة خلال أقل من عامين، بعدما أخفقت القوى السياسية في التوصل إلى توافق يضمن تشكيل مؤسسات مستقرة قادرة على إدارة البلاد وإنهاء الأزمة الدستورية التي تفاقمت عقب تعثر انتخاب رئيس جديد للدولة.

وحذرت الرئيسة السابقة Vjosa Osmani من أن نتائج الاقتراع الحالي قد تؤثر بشكل مباشر على مسار كوسوفو نحو الاندماج في المؤسسات الأوروبية والانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، داعية الناخبين إلى اختيار قيادة قادرة على تعزيز مكانة البلاد دولياً.

وتشير التقديرات السياسية إلى أن حزب “تقرير المصير” بزعامة رئيس الوزراء Albin Kurti قد يحافظ على موقعه كأكبر قوة سياسية في البرلمان، إلا أن حصوله على أغلبية مريحة يبدو أمراً غير مضمون، ما يعني أن تشكيل تحالفات جديدة سيبقى ضرورة لتأمين الاستقرار السياسي وانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

ويرى مراقبون أن تكرار الانتخابات خلال فترة قصيرة ألقى بظلاله على الأداء الحكومي وأبطأ تنفيذ العديد من الإصلاحات الاقتصادية والإدارية المطلوبة، كما أثر على تدفق برامج الدعم والتمويل القادمة من الاتحاد الأوروبي.

وفي ظل سعي كوسوفو لتعزيز حضورها الأوروبي، لا تزال مسألة الاعتراف الدولي الكامل تشكل تحدياً رئيسياً أمام طموحاتها، إذ تواصل عدة دول أوروبية رفض الاعتراف باستقلالها، الأمر الذي يعقد جهودها للانضمام إلى التكتلات والمؤسسات الغربية الكبرى.

من جهتها، وجهت عثماني انتقادات إلى أداء الحكومة الحالية، معتبرة أن بعض السياسات المتبعة خلال السنوات الماضية أضعفت علاقات بريشتينا مع شركائها الدوليين وأثرت على صورة البلاد في الخارج، مشددة على أهمية استعادة الثقة مع الحلفاء الأوروبيين والأميركيين.

كما أكدت أن المرحلة المقبلة تتطلب توافقاً سياسياً واسعاً لتجاوز الأزمة الحالية، خاصة مع استمرار الغموض بشأن هوية الرئيس المقبل وإمكانية تشكيل أغلبية برلمانية قادرة على إدارة الملفات الداخلية والخارجية.

ويترقب الشارع الكوسوفي نتائج الاقتراع لمعرفة شكل الخريطة السياسية الجديدة، وسط توقعات بأن تشهد البلاد مفاوضات مطولة بين الأحزاب الرئيسية لتشكيل حكومة مستقرة ووضع حد لحالة الانسداد السياسي التي رافقت المرحلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى