تغطيات حصرية

من الخيال العلمي إلى ساحات القتال.. كيف يعمل برنامج الليزر الأميركي AMP-HEL؟

سلّطت تجربة أجراها وزير الجيش الأميركي Dan Driscoll الضوء على أحد أكثر المشاريع العسكرية تطوراً في مجال الطاقة الموجهة، وذلك خلال زيارة إلى ميدان وايت ساندز للتجارب الصاروخية، حيث تابع عن قرب اختبار نظام ليزر متقدم مصمم لاعتراض الطائرات المسيّرة

سلّطت تجربة أجراها وزير الجيش الأميركي Dan Driscoll الضوء على أحد أكثر المشاريع العسكرية تطوراً في مجال الطاقة الموجهة، وذلك خلال زيارة إلى ميدان وايت ساندز للتجارب الصاروخية، حيث تابع عن قرب اختبار نظام ليزر متقدم مصمم لاعتراض الطائرات المسيّرة.

ويعتمد النظام على تقنية الليزر عالي الطاقة متعددة المهام ضمن برنامج AMP-HEL، الذي يهدف إلى تسريع إدخال أسلحة الطاقة الموجهة إلى الخدمة الميدانية وتوفير حلول فعالة لمواجهة التهديدات الجوية الحديثة، خصوصاً الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة.

ويتم تثبيت النظام على مركبات تكتيكية خفيفة تمنحه قدرة كبيرة على الحركة والانتشار السريع، فيما يستخدم تقنية ليزر متطورة طورتها شركة AeroVironment، قادرة على توجيه شعاع عالي الطاقة نحو الهدف لفترة قصيرة تؤدي إلى إتلاف مكوناته أو تعطيله بالكامل.

ويُعرف النظام باسم LOCUST، وهو اختصار لتقنية ليزر خفيفة الوزن وقابلة للدمج على منصات مختلفة. وتبلغ طاقته نحو 20 كيلوواط، ما يسمح له بالتعامل مع الطائرات الصغيرة والمتوسطة من خلال تسخين هياكلها أو أنظمتها الحساسة حتى تتوقف عن العمل.

وتبرز أهمية هذه التقنية من الناحية الاقتصادية، إذ إن تكلفة استخدام الليزر ضد الطائرات المسيّرة تعد منخفضة للغاية مقارنة بالصواريخ الاعتراضية التقليدية، التي قد تصل تكلفة إطلاق الواحد منها إلى مئات الآلاف أو حتى ملايين الدولارات، بينما لا تتجاوز تكلفة الاشتباك بالليزر بضعة دولارات في بعض الحالات.

ويُنظر إلى هذا الفارق الكبير في الكلفة باعتباره أحد أهم أسباب اهتمام الجيش الأميركي بتطوير هذه الأنظمة، خاصة مع الانتشار الواسع للطائرات المسيّرة الرخيصة التي باتت تستخدم بكثافة في النزاعات الحديثة.

ورغم المزايا الكبيرة التي توفرها أسلحة الليزر، فإنها لا تخلو من التحديات التشغيلية. فهذه الأنظمة قادرة على التعامل مع هدف واحد في كل مرة، كما أن كفاءتها تتأثر بالعوامل الجوية مثل الضباب والدخان والأمطار والرطوبة العالية، ما قد يقلل من مدى تأثيرها أو دقتها.

ولهذا السبب، يؤكد الجيش الأميركي أن برنامج AMP-HEL لا يُعد بديلاً كاملاً عن أنظمة الدفاع الجوي التقليدية، بل جزءاً من منظومة دفاعية متكاملة تشمل الرادارات وأنظمة التشويش والصواريخ الاعتراضية، بهدف توفير حماية متعددة الطبقات ضد التهديدات الجوية الحديثة.

ومع استمرار الاختبارات والتطوير، يرى خبراء عسكريون أن أسلحة الطاقة الموجهة قد تصبح خلال السنوات المقبلة عنصراً أساسياً في الحروب المستقبلية، بعد أن انتقلت من نطاق التصورات العلمية إلى مرحلة الاستخدام العملي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى